نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص34
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما جاء في قضاء سنتي الظهر
907 -
(عن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا لم يصل أربعا قبل الظهر، صلاهن بعدها» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب) .
908 -
(وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر» . رواه ابن ماجه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
كالعيد والضحى فيقضى، وبين ما هو تابع لغيره كرواتب الفرائض فلا يقضى، وهو أحد الأقوال عن الشافعي
والقول الرابع: إن شاء قضاها، وإن شاء لم يقضها على التخيير، وهو مروي عن أصحاب الرأي ومالك، والقول الخامس: التفرقة بين الترك لعذر نوم أو نسيان فيقضى، أو لغير عذر فلا يقضى، وهو قول ابن حزم، واستدل بعموم قوله: " من نام عن صلاته " الحديث. وأجاب الجمهور: أن قضاء التارك لها تعمدا من باب الأولى، وقد قدمنا الجواب عن هذه الأولوية.
[باب ما جاء في قضاء سنتي الظهر]
الحديث الأول. رجال إسناده ثقات إلا عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقد حسنه الترمذي كما قال المصنف وقال: إنه غريب، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه. قال: وقد رواه قيس بن الربيع عن شعبة عن خالد الحذاء نحو هذا، ولا نعلم أحدا رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع. والحديث الثاني: رواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى ويزيد بن أحزم ومحمد بن معمر ثلاثتهم عن موسى بن داود الكوفي عن قيس بن الربيع عن شعبة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عائشة، وكلهم ثقات إلا قيس بن الربيع ففيه مقال وقد وثق، وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا عند ابن أبي شيبة قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدها» والحديثان يدلان على مشروعية المحافظة على السنن التي قبل الفرائض، وعلى امتداد وقتها إلى آخر وقت الفريضة
وذلك لأنها لو كانت أوقاتها تخرج بفعل الفرائض؛ لكان فعلها بعدها قضاء، وكانت مقدمة على فعل سنة الظهر. وقد ثبت في حديث الباب أنها تفعل بعد ركعتي الظهر. ذكر معنى ذلك العراقي قال: وهو الصحيح عند الشافعية. وقال: وقد يعكس هذا فيقال: لو كان وقت الأداء باقيا لقدمت على ركعتي الظهر، وذكر أن الأول أولى
909 -
(وعن أم سلمة قالت: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنهما تعني الركعتين بعد العصر، ثم رأيته يصليهما. أما حين صلاهما، فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف، قال: يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، فإنه أتاني أناس من بني عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان» . متفق عليه.
وفي رواية لأحمد: ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها)
#
