نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص46
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">924 - (وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه) .
925 -
(وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، ولا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن» . متفق عليه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
عن سليمان بن يسار أنه سئل عن الوتر بثلاث، فكره الثلاث، وقال: لا تشبه التطوع بالفريضة، أوتر، بركعة أو بخمس أو بسبع قال محمد بن نصر: لم نجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرا ثابتا صريحا أنه أوتر بثلاث موصولة، قال: نعم، ثبت عنه أنه أوتر بثلاث لكن لم يبين الراوي هل هي موصولة أو مفصولة؟ اه وتعقبه العراقي والحافظ بحديث عائشة الذي ذكره المصنف، وبحديث كعب بن عجرة المتقدم. قالا: ويجاب عن ذلك باحتمال أنهما لم يثبتا عنده. وقد قال البيهقي في حديث عائشة المذكور: إنه خطأ.
وجمع الحافظ بين الأحاديث يحمل أحاديث النهي على الإيتار بثلاث بتشهدين؛ لمشابهة ذلك لصلاة المغرب، وأحاديث الإيتار بثلاث على أنها متصلة بتشهد في آخرها.
وروي فعل ذلك عن جماعة من السلف
ويمكن الجمع بحمل النهي على الإيتار بثلاث على الكراهة، والأحوط ترك الإيتار بثلاث مطلقا، لأن الإحرام بها متصلة بتشهد واحد في آخرها ربما حصلت به المشابهة لصلاة المغرب، وإن كانت المشابهة الكاملة تتوقف على فعل التشهدين، وقد جعل الله في الأمر سعة، وعلمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الوتر على هيئات متعددة، فلا ملجئ إلى الوقوع في مضيق التعارض.
924 -
(وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه) .
925 -
(وعن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، ولا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن» . متفق عليه) .
الحديث الأول رواه النسائي وابن ماجه من رواية الحكم عن مقسم عن أم سلمة وقد روي في الإيتار بسبع وبخمس أحاديث. منها عن عائشة عند محمد بن نصر بلفظ «أوتر بخمس، وأوتر بسبع»
وعن ابن عباس عند أبي داود بلفظ «ثم صلى سبعا أو خمسا أوتر بهن ولم يسلم إلا في آخرهن» . وعن أبي أيوب عند النسائي بلفظ «الوتر حق، فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس»
وعن ميمونة عند النسائي " بلفظ لا يصلح - يعني الوتر - إلا بتسع أو خمس " وعن أبي هريرة عند الدارقطني وقد تقدم.
وفي الإيتار بخمس أو بسبع أحاديث كثيرة، قد تقدم بعضها، وسيأتي بعضها. قال الترمذي: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «الوتر بثلاث عشرة وإحدى عشرة وتسع وسبع وخمس وثلاث وواحدة» اه
وأخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس بلفظ «أوتر بخمس لم يجلس بينهن» وأخرجه البخاري عنه بلفظ " صلى خمس ركعات "
وأخرج الترمذي وحسنه
#
