شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص56

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه

934 -

(عن طلق بن علي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا وتران في ليلة» رواه الخمسة إلا ابن ماجه) .

935 -

(وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» . رواه الجماعة إلا ابن ماجه)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

القنوت في الوتر فقال: بعث عمر بن الخطاب جيشا فتورطوا متورطا خاف عليهم، فلما كان النصف الآخر من رمضان قنت يدعو لهم

فهذه خمسة مذاهب في القنوت، وبها يتبين عدم صحة دعوى المهدي في البحر أنه مجمع عليه في النصف الأخير من رمضان. وقد اختلف في كونه قبل الركوع أو بعده ففي بعض طرق الحديث عند البيهقي التصريح بكونه بعد الركوع، وقال: تفرد بذلك أبو بكر بن شيبة الحزامي، وقد روى عنه البخاري في صحيحه، وذكره ابن حبان في الثقات فلا يضر تفرده

وأما القنوت قبل الركوع فهو ثابت عند النسائي من حديث أبي بن كعب كما تقدم، وعبد الرحمن بن أبزى، وضعف أبو داود ذكر القنوت فيه، وثابت أيضا في حديث ابن مسعود كما تقدم. قال العراقي: وهو ضعيف، قال: ويعضد كونه بعد الركوع أولى فعل الخلفاء الأربعة لذلك، والأحاديث الواردة في الصحيح كما تقدم في بابه

وقد روى محمد بن نصر عن أنس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت بعد الركعة، وأبو بكر وعمر حتى كان عثمان فقنت قبل الركعة ليدرك الناس» قال العراقي: وإسناده جيد. قوله في حديث علي: (وأعوذ بك منك) أي أستجير بك من عذابك.

[باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه]

أما حديث طلق بن علي فحسنه الترمذي، قال عبد الحق: وغير الترمذي صححه، وأخرجه أيضا ابن حبان وصححه، وقد احتج به على أنه لا يجوز نقض الوتر.

ومن جملة المحتجين به على ذلك طلق بن علي الذي رواه كما قال العراقي، قال: وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء، وقالوا: إن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره، ويصلي شفعا شفعا حتى يصبح، قال: فمن الصحابة أبو بكر الصديق وعمار بن ياسر ورافع بن خديج وعائذ بن عمرو وطلق بن علي وأبو هريرة وعائشة. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية