شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص57

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">936 - (وعن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال: أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام، ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر» رواه أحمد) .

937 -

(وعن علي قال: الوتر ثلاثة أنواع فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر، فإن استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء ركعتين حتى يصبح، وإن شاء آخر الليل أوتر. رواه الشافعي في مسنده)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس

وممن قال به من التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة والشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ومكحول والحسن البصري، روى ذلك ابن أبي شيبة عنهم في المصنف أيضا. وقال به من التابعين طاوس وأبو مجلز.، ومن الأئمة سفيان الثوري ومالك وابن المبارك وأحمد، روى ذلك الترمذي عنهم في سننه، وقال: إنه أصح. ورواه العراقي عن الأوزاعي والشافعي وأبي ثور، وحكاه القاضي عياض عن كافة أهل الفتيا

وروى الترمذي عن جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم جواز نقض الوتر، وقالوا: يضيف إليها أخرى، ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته قال: وذهب إليه إسحاق

واستدلوا بحديث ابن عمر المذكور في الباب وقالوا: إذا أوتر ثم نام ثم قام فلم يشفع وتره، وصلى مثنى مثنى كما قال الأولون، ولم يوتر في آخر صلاته كان قد جعل آخر صلاته من الليل شفعا لا وترا، وفيه مخالفة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» واستدل الأولون على جواز صلاة الشفع بعد الوتر بحديث عائشة المتقدم وبحديث أم سلمة الآتي، وقد قدمنا الكلام على ذلك في شرح حديث عائشة

936 -

(وعن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال: أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام، ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر» رواه أحمد) .

937 -

(وعن علي قال: الوتر ثلاثة أنواع فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر، فإن استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء ركعتين حتى يصبح، وإن شاء آخر الليل أوتر. رواه الشافعي في مسنده)

حديث ابن عمر، قال في مجمع الزوائد: فيه ابن إسحاق وهو مدلس وهو ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح اه. والمرفوع من حديث ابن عمر متفق عليه كما تقدم.

، وأثر علي أخرجه البيهقي أيضا، وقد استدل به ابن عمر ومن معه على جواز نقض الوتر، وقد قدمنا وجه دلالته على ذلك

وقد ناقضهم القائلون بعدم الجواز فاستدلوا به على أنه لا يجوز النقض، قالوا: لأن الرجل إذا أوتر أول الليل فقد قضى وتره، فإذا هو نام بعد ذلك ثم قام وتوضأ وصلى ركعة أخرى، فهذه صلاة غير تلك الصلاة، وغير جائز في النظر أن تتصل هذه الركعة بالركعة الأولى التي صلاها في أول الليل فلا يصيران صلاة واحدة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية