نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص60
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">941 - (وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل» رواه الجماعة إلا البخاري، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» ، وقد ذكرنا عنه قضاء السنن في غير حديث) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وإسحاق وأبي أيوب وأبي خيثمة، حكاه محمد بن نصر عنهم
ثانيها: أنه يقضي الوتر ما لم تطلع الشمس ولو بعد صلاة الصبح، وبه قال النخعي. ثالثها: أنه يقضي بعد الصبح وبعد طلوع الشمس إلى الزوال، روي ذلك عن الشعبي وعطاء والحسن وطاوس ومجاهد وحماد بن أبي سليمان.
وروي أيضا عن ابن عمر
رابعها: أنه لا يقضيه بعد الصبح حتى تطلع الشمس فيقضيه نهارا حتى يصلي العصر فلا يقضيه بعده ويقضيه بعد المغرب إلى العشاء، ولا يقضيه بعد العشاء لئلا يجمع بين وترين في ليلة، حكي ذلك عن الأوزاعي. خامسها: أنه إذا صلى الصبح لا يقضيه نهارا لأنه من صلاة الليل، ويقضيه ليلا قبل وتر الليلة المستقبلة، ثم يوتر للمستقبلة روي ذلك عن سعيد بن جبير
سادسها: أنه إذا صلى الغداة أوتر حيث ذكره نهارا، فإذا جاءت الليلة الأخرى ولم يكن أوتر لم يوتر لأنه إن أوتر في ليلة مرتين صار وتره شفعا، حكي ذلك عن الأوزاعي أيضا. سابعها: أنه يقضيه أبدا ليلا ونهارا، وهو الذي عليه فتوى الشافعية
ثامنها: التفرقة بين أن يتركه لنوم أو نسيان، وبين أن يتركه عمدا، فإن تركه لنوم أو نسيان قضاه إذا استيقظ، أو إذا ذكر في أي وقت كان، ليلا أو نهارا، وهو ظاهر الحديث، واختاره ابن حزم، واستدل بعموم قوله: - صلى الله عليه وسلم - «من نام عن صلاته أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» قال: وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة، وهو في الفرض أمر فرض، وفي النفل أمر ندب. قال: ومن تعمد تركه حتى دخل الفجر فلا يقدر على قضائه أبدا. قال: فلو نسيه أحببنا له أن يقضيه أبدا متى ذكره ولو بعد أعوام
وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه، وحمله الجمهور على الندب، وقد تقدم الكلام في ذلك.
941 -
(وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل» رواه الجماعة إلا البخاري، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» ، وقد ذكرنا عنه قضاء السنن في غير حديث) . قوله: (عن حزبه) الحزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها باء موحدة: الورد. والمراد هنا الورد من القرآن، وقيل: المراد ما كان معتاده من صلاة الليل. والحديث يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل
وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم
#
