نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص59
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد
940 -
(عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره» رواه أبو داود)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد]
الحديث أخرجه الترمذي وزاد " أو إذا استيقظ " وأخرجه أيضا ابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين، وإسناد الطريق التي أخرجه منها أبو داود صحيح كما قال العراقي، وإسناد طريق الترمذي وابن ماجه ضعيف، أوردها ابن عدي وقال: إنها غير محفوظة، وكذا أوردها ابن حبان في الضعفاء، وأخرجه الترمذي من طريق زيد بن أسلم " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نام عن وتره فليصل إذا أصبح» قال: وهذا أصح من الحديث الأول، يعني حديث أبي سعيد.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر عند الدارقطني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد» قال العراقي: وإسناده ضعيف.
وله حديث آخر عند البيهقي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصبح فأوتر» .
وعن أبي هريرة عند الحاكم والبيهقي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر» وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وعن أبي الدرداء عند الحاكم والبيهقي بلفظ " ربما «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح» وصححه الحاكم.
وعن الأغر المزني عند الطبراني في الكبير بلفظ «إن رجلا قال: يا نبي الله إني أصبحت ولم أوتر، فقال: إنما الوتر بالليل، فقال: يا نبي الله إني أصبحت ولم أوتر، قال: فأوتر» وفي إسناده خالد بن أبي كريمة، ضعفه ابن معين وأبو حاتم، ووثقه أحمد وأبو داود والنسائي.
وعن عائشة عند أحمد والطبراني في الأوسط بلفظ: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح فيوتر» وإسناده حسن
الحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات، وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبادة بن الصامت وعامر بن ربيعة وأبو الدرداء ومعاذ بن جبل وفضالة بن عبيد وعبد الله بن عباس كذا قال العراقي. قال: ومن التابعين عمرو بن شرحبيل وعبيدة السلماني وإبراهيم النخعي ومحمد بن المنتشر وأبو العالية وحماد بن أبي سليمان
ومن الأئمة سفيان الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي وأبو خيثمة ثم اختلف هؤلاء: إلى متى يقضي؟ على ثمانية أقوال: أحدها: ما لم يصل الصبح، وهو قول ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومسروق والحسن البصري وإبراهيم النخعي ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وأحمد
#
