نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص66
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما جاء في الصلاة بين العشاءين
947 -
(عن قتادة عن أنس في قوله تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] . رواه أبو داود) .
948 -
(وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فلما قضى الصلاة قام يصلي، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج» . رواه أحمد والترمذي) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
العمري عن نافع قال: لم أدرك الناس إلا وهم يصلون تسعا وثلاثين ويوترون منها بثلاث. وعن زرارة بن أوفى أنه كان يصلي بهم بالبصرة أربعا وثلاثين ويوتر
وعن سعيد بن جبير أربعا وعشرين. وقيل: ست عشرة غير الوتر هذا حاصل ما ذكره في الفتح من الاختلاف في ذلك، وأما العدد الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - في صلاته في رمضان، فأخرج البخاري وغيره عن عائشة أنها قالت «ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» .
وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث جابر «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم ثمان ركعات ثم أوتر» .
وأخرج البيهقي عن ابن عباس " كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر " زاد سليم الرازي في كتاب الترغيب له " ويوتر بثلاث " قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف
وأما مقدار القراءة في كل ركعة فلم يرد به دليل. والحاصل أن الذي دلت عليه أحاديث الباب وما يشابهها هو مشروعية القيام في رمضان، والصلاة فيه جماعة وفرادى، فقصر الصلاة المسماة بالتراويح على عدد معين، وتخصيصها بقراءة مخصوصة لم يرد به سنة.
[باب ما جاء في الصلاة بين العشاءين]
أما قول أنس فرواه أيضا ابن مردويه في تفسيره من رواية الحارث بن وجيه قال: سمعت مالك بن دينار قال: سألت أنس بن مالك عن قوله تعالى {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] فقال: كان ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة فأنزل الله فيهم {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] والحارث بن وجيه ضعيف. ورواه أيضا من رواية أبان بن أبي عياش عن أنس نحوه، وأبان ضعيف أيضا، ورواه أيضا من رواية الحسن بن أبي جعفر عن مالك بن دينار عنه. ورواه أيضا من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس في هذه الآية قال: يصلون ما بين المغرب والعشاء.
#
