نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص65
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله رواه البخاري.
ولمالك في الموطإ عن يزيد بن رومان قال: كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة) . قوله: (أوزاع) قد تقدم تفسيره، قوله: (فقال عمر: نعمت البدعة) قال في الفتح: البدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق، وتطلق في الشرع على مقابلة السنة فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح، وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة. انتهى
قوله: (بثلاث وعشرين ركعة) قال ابن إسحاق وهذا أثبت ما سمعت في ذلك. ووهم في ضوء النهار فقال: إن في سنده أبا شيبة وليس الأمر كذلك، لأن مالكا في الموطأ ذكره كما ذكر المصنف والحديث الذي في إسناده أبو شيبة هو حديث ابن عباس الآتي كما في البدر المنير. والتلخيص
وفي الموطأ أيضا عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنها إحدى عشرة. وروى محمد بن نصر عن محمد بن يوسف أنها إحدى وعشرون ركعة. وفي الموطأ من طريق يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أنها عشرون ركعة
وروى محمد بن نصر من طريق عطاء قال: أدركتهم في رمضان يصلون عشرين ركعة وثلاث ركعات الوتر. قال الحافظ: والجمع بين هذه الروايات ممكن باختلاف الأحوال، ويحتمل أن ذلك الاختلاف بحسب تطويل القراءة وتخفيفها، فحيث تطول القراءة تقلل الركعات وبالعكس، وبه جزم الداودي وغيره، قال: والاختلاف فيما زاد على العشرين راجع إلى الاختلاف في الوتر، فكأنه تارة يوتر بواحدة وتارة بثلاث
وقد روى محمد بن نصر من طريق داود بن قيس قال: أدركت الناس في إمارة أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز، يعني بالمدينة يقومون بست وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث. وقال مالك: الأمر عندنا بتسع وثلاثين وبمكة بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق. قال الترمذي: أكثر ما قيل: إنه يصلي إحدى وأربعين ركعة بركعة الوتر. ونقل ابن عبد البر عن الأسود بن يزيد أربعين يوتر بسبع
وقيل: ثمان وثلاثين، ذكره محمد بن نصر عن ابن يونس عن مالك. قال الحافظ: وهذا يمكن رده إلى الأول بانضمام ثلاث الوتر، لكن صرح في روايته بأنه يوتر بواحدة فيكون أربعين إلا واحدة. قال مالك: وعلى هذا العمل منذ بضع ومائة سنة.
وروي عن مالك ست وأربعون وثلاث الوتر
قال في الفتح: وهذا المشهور عنه، وقد رواه ابن وهب عن
#
