شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص68

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

نصف ليلة» قال العراقي: وفي إسناده جهالة ونكارة، وهو أيضا من رواية عبد الله بن أبي سعيد، فإن كان الذي يروي عن الحسن ويروي عنه يزيد بن هارون فقد جهله أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وإن كان أبا سعيد المقبري فهو ضعيف

وعن ابن عمر عند محمد بن نصر في كتاب قيام الليل بلفظ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له بها خمسين سنة» وفي إسناده محمد بن غزوان الدمشقي، قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، وله حديث آخر عند الديلمي في مسند الفردوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة في سبيل الله» وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدا قال العراقي: المعروف أنه من قول ابن عمر غير مرفوع، هكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف.

وعن ابن مسعود عند محمد بن نصر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بين المغرب والعشاء أربع ركعات» وهو منقطع لأنه من رواية معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن جده ولم يدركه

وعن عبيد مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أحمد والطبراني «أنه سئل: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء» .

وعن عمار بن ياسر عند الطبراني في معاجمه الثلاثة وابن منده في معرفة الصحابة أنه «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر» قال الطبراني: تفرد به صالح بن قطن. وقال ابن الجوزي: إن في هذه الطريقة مجاهيل وعن أبي هريرة عند الترمذي وابن ماجه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة» وفي إسناده عمر بن عبد الله بن أبي خثعم وهو ضعيف جدا.

وعن عائشة عند الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة» والآيات والأحاديث المذكورة في الباب تدل على مشروعية الاستكثار من الصلاة ما بين المغرب والعشاء، والأحاديث وإن كان أكثرها ضعيفا فهي منتهضة بمجموعها لا سيما في فضائل الأعمال، قال العراقي: وممن كان يصلي ما بين المغرب والعشاء من الصحابة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وسلمان الفارسي وابن عمر وأنس بن مالك في ناس من الأنصار

ومن التابعين الأسود بن يزيد وأبو عثمان النهدي وابن أبي مليكة وسعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر وأبو حاتم وعبد الله بن سخبرة وعلي بن الحسين وأبو عبد الرحمن الحبلي وشريح القاضي وعبد الله بن مغفل وغيرهم. ومن الأئمة سفيان الثوري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية