نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص12
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">882 - وعن المطلب بن أبي وداعة أنه «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة» رواه أحمد وأبو داود، ورواه ابن ماجه والنسائي. ولفظهما: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي بالركن فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف أحد» .
باب من صلى وبين يديه إنسان أو بهيمة
883 -
(عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت» . رواه الجماعة إلا الترمذي)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
قال أبو النضر إلى آخره) فيه إبهام ما على المار من الإثم زجرا له. والحديث يدل على أن المرور بين يدي المصلي من الكبائر الموجبة للنار وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة.
الحديث من رواية كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن بعض أهله عن جده ففي إسناده مجهول والمطلب وأبوه لهما صحبة، وهما من مسلمة الفتح. قوله: (والناس يمرون بين يديه) فيه دليل على أن مرور المار بين يدي المصلي مع عدم اتخاذ السترة لا يبطل صلاته قوله: (وليس بينهما سترة) قال سفيان: يعني ليس بينه وبين الكعبة سترة.
وفيه دليل على عدم وجوب السترة، ولكن قد عرفت أن فعله - صلى الله عليه وسلم - لا يعارض القول الخاص بنا. قوله: (من سبعه) بضم السين المهملة وسكون الباء بعدها عين مهملة: أي مر أشواطه السبعة قوله: (في حاشية المطاف) أي جانبه
[باب من صلى وبين يديه إنسان أو بهيمة]
قوله: (صلاته من الليل) أي صلاة التطوع. قوله: (وأنا معترضة بينه وبين القبلة) زاد أبو داود " راقدة " وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة. وقد ذهب مجاهد وطاوس ومالك والهادوية إلى كراهة الصلاة إلى النائم خشية ما يبدو منه مما يلهي المصلي عن صلاته. واستدلوا بحديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجه بلفظ: «لا تصلوا خلف النائم والمتحدث» وقد قال أبو داود: طرقه كلها واهية. وقال النووي:
#
