نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص13
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">884 - (وعن ميمونة «أنها كانت تكون حائضا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه.» متفق عليه) .
885 -
(وعن الفضل بن عباس قال: «زار النبي - صلى الله عليه وسلم - عباسا في بادية لنا ولنا كليبة وحمارة ترعى فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر وهما بين يديه فلم يؤخرا ولم يزجرا.» رواه أحمد والنسائي، ولأبي داود معناه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
هو ضعيف باتفاق الحفاظ.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الطبراني وعن ابن عمر عند ابن عدي وهما واهيان قوله: (فإذا أراد أن يوتر) فيه مشروعية جعل الوتر آخر صلاة الليل، وسيأتي الكلام عليه قوله: (فأوترت) فيه دليل على ما قاله النووي في شرح المهذب " أن من لم يكن له تهجد ووثق باستيقاظه آخر الليل فيستحب له تأخير الوتر ليفعله آخر الليل وسيأتي إن شاء الله تعالى البحث عن ذلك.
وفي الحديث دليل على أن المرأة لا تقطع الصلاة وسيأتي أيضا الكلام فيه. قال المصنف بعد أن ساقه: وهو حجة في جواز الصلاة إلى النائم اه ".
وفي رواية للبخاري: " حيال مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - " وفي أخرى له: " وأنا إلى جنبه نائمة " ومعنى الروايات واحد. قوله: (وهي مفترشة) في رواية للبخاري: " وأنا على فراشي " قوله: (على خمرته) هي السجادة، وقد تقدم ضبطها وتفسيرها قوله: (أصابني بعض ثوبه) في رواية للبخاري " أصابني ثوبه " وفي أخرى له " أصابني ثيابه " وفي أخرى له " فربما وقع ثوبه " وفي أخرى له أيضا " فربما وقع ثيابه ". والحديث يدل على أنه لا كراهة إذا أصاب ثوب المصلي امرأته الحائض. وقد تقدم الكلام في ذلك وساقه المصنف هنا للاستدلال به على صحة صلاة من صلى وبين يديه إنسان، ولا دلالة في الحديث على ذلك؛ لأن غاية ما فيه أنها كانت بحذاء مسجده - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يستلزم أن تكون بين يديه وقد استدل به على أن المرأة لا تقطع الصلاة. قال ابن بطال: هذا الحديث وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته تدل على جواز القعود لا على جواز المرور.
الحديث في إسناده عند أبي داود والنسائي محمد بن عمر بن علي والعباس بن عبيد الله بن العباس وهما صدوقان. وقال المنذري: ذكر بعضهم أن في إسناده مقالا. قوله: (زار
#
