شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص92

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">970 - (وعن المغيرة بن شعبة قال: «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا» . رواه الجماعة إلا أبا داود) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصححه) وفي الباب عن عبد الله بن حبشي عند أبي داود والنسائي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه» الحديث. وفيه «فأي الصلاة أفضل قال: طول القنوت» وعن أبي ذر عند أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل، قال فيه: «فأي الصلاة أفضل؟ قال طول القنوت» قوله: (طول القنوت) هو يطلق بإزاء معان قد قدمنا ذكرها، والمراد هنا طول القيام، قال النووي: باتفاق العلماء، ويدل على ذلك تصريح أبي داود في حديث عبد الله بن حبشي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام» ، والحديث يدل على أن القيام أفضل من السجود والركوع وغيرهما، وإلى ذلك ذهب جماعة منهم الشافعي كما تقدم وهو الظاهر ولا يعارض حديث الباب وما في معناه الأحاديث المتقدمة في فضل السجود، لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام، ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام

وأما حديث «ما تقرب العبد إلى الله بأفضل من سجود خفي» فإنه لا يصح لإرساله كما قال العراقي، ولأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية