شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص101

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">984 - (وعن عائشة قالت: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعا» . رواه الدارقطني) .

باب النهي عن التطوع بعد الإقامة

985 -

(وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» . رواه الجماعة إلا البخاري، وفي رواية لأحمد: " إلا التي أقيمت ")

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وهو جالس فإذا أراد أن يركع قام فركع " والحديثان يدلان على جواز صلاة التطوع من قعود

والحديث الثاني يدل على أنه يجوز فعل بعض الصلاة من قعود وبعضها من قيام، وبعض الركعة من قعود وبعضها من قيام. قال العراقي: وهو كذلك سواء قام ثم قعد، أو قعد ثم قام، وهو قول جمهور العلماء كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وحكاه النووي عن عامة العلماء. وحكي عن بعض السلف منعه قال: وهو غلط. وحكى القاضي عياض عن أبي يوسف ومحمد في آخرين كراهة القعود بعد القيام، ومنع أشهب من المالكية الجلوس بعد أن ينوي القيام وجوزه ابن القاسم والجمهور.

الحديث أخرجه أيضا النسائي وابن حبان والحاكم قال النسائي: ما أعلم أحدا رواه غير داود الحفري ولا أحسبه إلا خطأ. قال الحافظ: قد رواه ابن خزيمة والبيهقي من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني بمتابعة أبي داود، فظهر أنه لا خطأ فيه. وروى البيهقي من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو هكذا، ووضع يديه على ركبتيه وهو متربع جالس» . ورواه البيهقي عن حميد رأيت أنسا يصلي متربعا على فراشه وعلقه البخاري. والحديث يدل على أن المستحب لمن صلى قاعدا أن يتربع، وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد، وهو أحد القولين للشافعي، وذهب الشافعي في أحد قوليه أنه يجلس مفترشا كالجلوس بين السجدتين وحكى صاحب النهاية عن بعض المصنفين أنه يجلس متوركا. وقال القاضي حسين من الشافعية: إنه يجلس على فخذه اليسرى وينصب ركبته اليمنى كجلسة القارئ بين يدي المقرئ، وهذا الخلاف إنما هو في الأفضل، وقد وقع الاتفاق على أنه يجوز له أن يقعد على أي صفة شاء من القعود لما في حديثي عائشة المتقدمين من الإطلاق وما في حديث عمران بن حصين المتقدم من العموم.

[باب النهي عن التطوع بعد الإقامة]

وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني في الإفراد مثل حديث أبي هريرة. قال العراقي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية