شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 3

الشوكاني • الفقه • ج3 ص102

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وإسناده حسن. وعن جابر عند ابن عدي في الكامل مثله، وفي إسناده عبد الله بن ميمون القداح. قال البخاري: ذاهب الحديث. والحديث يدل على أنه لا يجوز الشروع في النافلة عند إقامة الصلاة من غير فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما وقد اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم في ذلك على تسعة أقوال: أحدها: الكراهة، وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر على خلاف عنه في ذلك وأبو هريرة ومن التابعين عروة بن الزبير ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وطاوس ومسلم بن عقيل وسعيد بن جبير

ومن الأئمة سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومحمد بن جرير هكذا أطلق الترمذي عن الثوري. وروى عنه ابن عبد البر والنووي تفصيلا، وهو أنه إذا خشي فوت ركعة من صلاة الفجر دخل معهم وترك سنة الفجر وإلا صلاها. وسيأتي

القول الثاني: أنه لا يجوز صلاة شيء من النوافل إذا كانت المكتوبة قد قامت من غير فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما، قاله ابن عبد البر في التمهيد. القول الثالث: أنه لا بأس بصلاة سنة الصبح والإمام في الفريضة، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود ومسروق والحسن البصري ومجاهد ومكحول وحماد بن أبي سليمان، وهو قول الحسن بن حي ففرق هؤلاء بين سنة الفجر وغيرها واستدلوا بما رواه البيهقي من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الصبح» وأجيب عن ذلك بأن البيهقي قال: هذه الزيادة لا أصل لها، وفي إسنادها حجاج بن نصر وعباد بن كثير وهما ضعيفان، على أنه قد روى البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، قيل: يا رسول الله ولا ركعتي الفجر؟ قال ولا ركعتي الفجر» وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي وهو متكلم فيه، وقد وثقه ابن حبان واحتج به في صحيحه.

القول الرابع: التفرقة بين أن يكون في المسجد أو خارجه وبين أن يخاف فوت الركعة الأولى مع الإمام أو لا، وهو قول مالك، فقال: إذا كان قد دخل المسجد فليدخل مع الإمام ولا يركعهما، يعني ركعتي الفجر، وإن لم يدخل المسجد فإن لم يخف أن يفوته الإمام بركعة فليركع خارج المسجد، وإن خاف أن تفوته الركعة الأولى مع الإمام فليدخل وليصل معه

القول الخامس: أنه إن خشي فوت الركعتين معا وأنه لا يدرك الإمام قبل رفعه من الركوع في الثانية دخل معه وإلا فليركعهما، يعني ركعتي الفجر خارج المسجد ثم يدخل مع الإمام وهو قول أبي حنيفة وأصحابه كما حكاه ابن عبد البر، وحكى عنه أيضا نحو قول مالك وهو الذي حكاه الخطابي وهو موافق لما حكاه عنه أصحابه. وحكى النووي مثل قول الأوزاعي الآتي ذكره.

القول السادس: أنه يركعهما في المسجد إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية