نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص114
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب تعزية المصاب وثواب صبره وأمره به وما يقول لذلك
1492 -
(عن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة» رواه ابن ماجه) .
1493 -
(وعن الأسود عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عزى مصابا فله مثل أجره» رواه ابن ماجه والترمذي) .
1494 -
(وعن الحسين بن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن قدم عهدها فيحدث لذلك استرجاعا إلا جدد الله تبارك وتعالى له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب» رواه أحمد وابن ماجه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
{والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر: 10] ولما ثبت من الدعاء للميت عند الزيارة كحديث بريدة عند مسلم وأحمد وابن ماجه قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية» وبجميع ما يفعله الولد لوالديه من أعمال البر لحديث «ولد الإنسان من سعيه» وكما تخصص هذه الأحاديث الآية المتقدمة كذلك يخصص حديث أبي هريرة عند مسلم وأهل السنن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عمل ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» فإنه ظاهره أنه ينقطع عنه ما عدا هذه الثلاثة كائنا ما كان
وقد قيل إنه يقاس على هذه المواضع التي وردت بها الأدلة غيرها فيلحق الميت كل شيء فعله غيره وقال في شرح الكنز: إن الآية منسوخة بقوله تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم} [الطور: 21] وقيل الإنسان أريد به الكافر، وأما المؤمن فله ما سعى إخوانه، وقيل ليس له من طريق العدل وهو له من طريق الفضل، وقيل اللام بمعنى على كما في قوله تعالى {ولهم اللعنة} [غافر: 52] أي وعليهم انتهى
[باب تعزية المصاب وثواب صبره وأمره به وما يقول لذلك]
حديث عمرو بن حزم رواه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني قيس أبو عمارة مولى الأنصار قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
#
