نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص115
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
فساقه، وهؤلاء كلهم ثقات إلا قيسا أبا عمارة ففيه لين، وقد ذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه وحديث ابن مسعود أخرجه أيضا الحاكم، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم. ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفا ولم يرفعه، ويقال: أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم هذا الحديث نقموه عليه اه قال البيهقي: تفرد به علي بن عاصم وقال ابن عدي: قد رواه مع علي بن عاصم محمد بن الفضل بن عطية وعبد الرحمن بن مالك بن مغول وروي عن إسرائيل وقيس بن الربيع والثوري وغيرهم.
وروى ابن الجوزي في الموضوعات من طريق نصر بن حماد عن شعبة نحوه وقال الخطيب: رواه عبد الحكم بن منصور والحارث بن عمران الجعفري وجماعة مع علي بن عاصم وليس شيء منها ثابتا ويحكى عن أبي داود قال: عاتب يحيى بن سعيد القطان علي بن عاصم في وصل هذا الحديث، وإنما هو عندهم منقطع، وقال: إن أصحابك الذين سمعوه معك لا يسندونه فأبى أن يرجع قال الحافظ: ورواية الثوري مدارها على حماد بن الوليد وهو ضعيف جدا، وكل المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسنادها بعد قال في التلخيص: وله شاهد أضعف منه من طريق محمد بن عبد الله العرزمي عن أبي الزبير عن جابر، ساقه ابن الجوزي في الموضوعات وله أيضا شاهد آخر من حديث أبي برزة مرفوعا " من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة ".
قال الترمذي: غريب ومن شواهده حديث عمرو بن حزم الذي قبله قال السيوطي في التعقبات: وأخرج البيهقي في الشعب عن محمد بن هارون الفأفاء وكان ثقة صدوقا قال: رأيت في المنام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله " حديث " علي بن عاصم الذي يرويه عن ابن سوقة " من عزى مصابا " هو عنك؟ قال: نعم، فكان محمد بن هارون كلما حدث بهذا الحديث بكى وقال الذهبي: أبلغ ما شنع به على علي بن عاصم هذا الحديث وهو مع ضعفه صدوق في نفسه وله صورة كبيرة في زمانه، وقد وثقه جماعة.
قال يعقوب بن شيبة: كان من أهل الدين والصلاح والخير والتاريخ وكان شديد التوقي، أنكر عليه كثرة الغلط مع تماديه على ذلك وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط وقال أحمد: أما أنا فأحدث عنه كان فيه لجاج ولم يكن متهما وقال الفلاس: صدوق وحديث الحسين في إسناده هشام بن زياد وفيه ضعف عن أمه وهي لا تعرف.
وقوله: (من عزى مصابا) فيه دليل على أن تعزية المصاب من موجبات الكسوة من الله تعالى لمن فعل ذلك من حلل كرامته. قوله: (فله مثل أجره) فيه دليل على أنه يحصل للمعزي بمجرد التعزية مثل
#
