نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص23
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">1362 - (وعن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرفة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» رواه أحمد وابن ماجه وللترمذي وأبي داود نحوه) .
1363 -
(وعن أنس قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث» رواه ابن ماجه) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
سنة على الكفاية، ولو قال بعض الحاضرين أجزأ عن الباقين، ولكن الأفضل أن يقول كل واحد لما في البخاري عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله تعالى» .
وقال أهل الظاهر: إنه يلزم كل واحد، وبه قال ابن أبي مريم، واختاره ابن العربي والتشميت إنما يكون مشروعا للعاطس إذا حمد الله كما في حديث أبي هريرة المذكور وفي الصحيحين عن أنس قال: «عطس رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته: فلان عطس فشمته، وعطست فلم تشمتني، فقال: هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله» .
وفي صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه» وإذا تكرر العطاس فهل يشرع تكرير التشميت أو لا؟ فيه خلاف وقد أخرج ابن السني بإسناد فيه من لم يتحقق حاله عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه. وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا يشمت بعد ثلاث» وفي مسلم عن سلمة بن الأكوع «أنه قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثانية إنك مزكوم» .
وأخرج أبو داود والترمذي من حديث سلمة «أنه قال له في الثالثة: يرحمك الله هذا رجل مزكوم» .
وأخرج أبو داود والترمذي أيضا عن عبيد بن رفاعة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تشميت العاطس ثلاثا، فإن زاد فإن شئت شمته، وإن شئت فلا» ولكنه حديث ضعيف قال الترمذي: إسناده مجهول قال ابن العربي: ومعنى قوله: " إنك مزكوم " أي إنك لست ممن يشمت بعد هذا؛ لأن هذا الذي بك زكام ومرض لا خفة العطاس، ولكنه يدعى له بدعاء المسلم للمسلم بالعافية والسلامة، ولا يكون من باب التشميت والسنة للعاطس أن يضع ثوبه أو يده على فيه عند العطاس لما أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عطس وضع ثوبه أو يده على فيه وخفض أو غض بها صوته» وحسنه الترمذي.
ويكره رفع الصوت بالعطاس لما أخرجه ابن السني عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله عز وجل يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس» وأخرج أيضا عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «التثاؤب الرفيع والعطسة الشديدة من الشيطان» .
قوله: (لم يزل في مخرفة الجنة) بالخاء المعجمة على زنة مرحلة وهي البستان، ويطلق على الطريق اللاحب: أي الواضح ولفظ الترمذي " لم يزل في خرفة الجنة " والخرف بالضم: المخترف والمجتنى، أفاده صاحب القاموس
1362 -
(وعن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرفة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» رواه أحمد وابن ماجه وللترمذي وأبي داود نحوه) .
1363 -
(وعن أنس قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث» رواه ابن ماجه) .
1364 -
(وعن زيد بن أرقم قال: «عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجع كان بعيني» رواه أحمد وأبو داود)
#
