شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص27

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">1367 - (وعن عبيد بن عمير عن أبيه وكانت له صحبة أن رجلا قال: «يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: هي سبع، فذكر منها: واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا» رواه أبو داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

العقيلي: روي في الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من الصحابة وروي فيه أيضا عن عمر وعثمان وابن مسعود وأنس وغيرهم هكذا في التلخيص قوله: (لقنوا موتاكم) قال النووي: أي من الموت والمراد: ذكروه لا إله إلا الله لتكون آخر كلامه، كما في الحديث: " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " والأمر بهذا التلقين أمر ندب وأجمع العلماء على هذا التلقين وكرهوا الإكثار عليه والموالاة لئلا يضجره لضيق حاله وشدة كربه فيكره ذلك بقلبه أو يتكلم بكلام لا يليق، قالوا: وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض له به ليكون آخر كلامه ويتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه وإغماض عينيه والقيام بحقوقه وهذا مجمع عليه اه كلام النووي.

ولكنه ينبغي أن ينظر ما القرينة الصارفة للأمر عن الوجوب

1367 -

(وعن عبيد بن عمير عن أبيه وكانت له صحبة أن رجلا قال: «يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: هي سبع، فذكر منها: واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا» رواه أبو داود) الحديث أخرجه أيضا النسائي والحاكم ولفظه عند أبي داود والنسائي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وقد سأله رجل عن الكبائر فقال: هن تسع: الشرك، والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت» الحديث، وفي الباب عن ابن عمر عند البغوي في الجعديات بنحو حديث الباب، ومداره على أيوب بن عقبة وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه.

قوله: (قال هي سبع) بتقديم السين هكذا وقع في نسخ الكتاب الصحيحة التي وقفنا عليها، والصواب تسع بتقديم التاء الفوقية والحديث استدل به على مشروعية توجيه المحتضر إلى القبلة لقوله: " واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " وفي الاستدلال به على ذلك نظر؛ لأن المراد بقوله أحياء عند الصلاة، وأمواتا في اللحد، والمحتضر حي غير مصل فلا يتناوله الحديث وإلا لزم وجوب التوجه إلى القبلة على كل حي وعدم اختصاصه بحال الصلاة وهو خلاف الإجماع.

والأولى الاستدلال لمشروعية التوجيه بما رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة " أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه للقبلة إذا احتضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصاب الفطرة " وقد ذكر هذا الحديث في التلخيص وسكت عنه وقد اختلف في صفة التوجيه إلى القبلة؛ فقال الهادي والناصر والشافعي في أحد قوليه: إنه يوجه مستلقيا ليستقبلها بكل وجهه، وقال المؤيد بالله وأبو حنيفة والإمام يحيى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية