شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص28

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">1368 - (وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت» رواه أحمد وابن ماجه)

1369 -

(وعن معقل بن يسار قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:: «اقرءوا يس على موتاكم» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد، ولفظه: «يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرءوها على موتاكم» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

والشافعي في أحد قوليه: إنه يوجه على جنبه الأيمن.

وروي عن الإمام يحيى أنه قال: الأمران جائزان، والأولى أن يوجه على جنبه الأيمن لما أخرجه ابن عدي في الكامل ولم يضعفه من حديث البراء بلفظ: «إذا أخذ أحدكم مضجعه فليتوسد يمينه» الحديث، وأخرجه البيهقي في الدعوات بإسناد قال الحافظ: حسن وأصل الحديث في الصحيحين بلفظ: «إذا أويت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك وفي آخره فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة» .

وفي الباب عن عبد الله بن زيد عند النسائي والترمذي وأحمد بلفظ " كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت خده " وعن ابن مسعود عند النسائي والترمذي وابن ماجه وعن حفصة عند أبي داود وعن سلمى أم أبي رافع عند أحمد في المسند بلفظ " إن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها ".

وعن حذيفة عند الترمذي وعن أبي قتادة عند الحاكم والبيهقي بلفظ " كان إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه " وأصله في مسلم.

ووجه الاستدلال بأحاديث توسد اليمين عند النوم على استحباب أن يكون المحتضر عند الموت كذلك أن النوم مظنة للموت وللإشارة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة " بعد قوله: " ثم اضطجع على شقك الأيمن " فإنه يظهر منها أنه ينبغي أن يكون المحتضر على تلك الهيئة

1368 -

(وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت» رواه أحمد وابن ماجه) الحديث أخرجه أيضا الحاكم والطبراني في الأوسط والبزار، وفي إسناده قزعة بن سويد قال في

التقريب: قزعة بفتح القاف والزاي والعين قال في الخلاصة: قال أبو حاتم: محله الصدق، ليس بذاك القوي وفي الباب عن أم سلمة قالت: " دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر " أخرجه مسلم. قوله: (فإن البصر يتبع الروح) قال النووي: معناه إذا خرجت الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا إلى أين يذهب قال: وفي الروح لغتان التذكير والتأنيث قال: وفيه دليل لمذهب أصحابنا المتكلمين ومن وافقهم أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن، وتذهب الحياة عن الجسد بذهابها وليس عرضا كما قاله آخرون، ولا دما كما قاله آخرون، وفيها كلام متشعب للمتكلمين. اه.

قوله: (وقولوا خيرا. . . إلخ) هذا في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية