نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص29
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دينه
1370 -
(عن الحصين بن وحوح: «أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله» رواه أبو داود)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
صحيح مسلم من حديث أم سلمة بلفظ «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» والحديث فيه أن الندب إلى قول الخير حينئذ من الدعاء والاستغفار له وطلب اللطف به والتخفيف عنه ونحوه وحضور الملائكة حينئذ وتأمينهم وفيه أن تغميض الميت عند موته مشروع قال النووي: وأجمع المسلمون على ذلك قالوا: والحكمة فيه أن لا يقبح منظره لو ترك إغماضه
1369 -
(وعن معقل بن يسار قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:: «اقرءوا يس على موتاكم» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد، ولفظه: «يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرءوها على موتاكم» ) الحديث أخرجه أيضا النسائي وابن حبان وصححه وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه المذكورين في السند وقال الدارقطني: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث قال أحمد في مسنده: حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان قال: كانت المشيخة يقولون: إذا قرئت يعني يس لميت خفف عنه بها، وأسنده صاحب مسند الفردوس من طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمر وعن شريح عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه» وفي الباب عن أبي ذر وحده أخرجه أبو الشيخ في فضل القرآن، هكذا في التلخيص قال ابن حبان في صحيحه قوله: " اقرءوا يس على موتاكم " أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه، وكذلك " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ".
ورده المحب الطبري في القراءة وسلم له في التلقين اه. واللفظ نص في الأموات وتناوله للحي المحتضر مجاز فلا يصار إليه إلا لقرينة.
[باب المبادرة إلى تجهيز الميت وقضاء دينه]
الحديث وسكت عنه أبو داود وقال المنذري: قال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي، وهو غريب اه. وقد وثق سعيدا المذكور ابن حبان
#
