نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص33
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وقال: ليله أقربكم إن كان يعلم، فإن لم يكن يعلم، فمن ترون عنده حظا من ورع وأمانة» رواه أحمد)
1377 -
(وعن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن كسر عظم الميت مثل كسر عظمه حيا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه)
1378 -
(وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» متفق عليه)
1379 -
(وعن أبي بن كعب «أن آدم - عليه السلام - قبضته الملائكة وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا له وألحدوا وصلوا عليه، ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه التراب، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم» رواه عبد الله بن أحمد في المسند) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[أبواب غسل الميت]
[باب من يليه ورفقه به وستره عليه]
حديث عائشة الأول أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط، وفي إسناده جابر الجعفي وفيه كلام كثير. وحديث عائشة الثاني رجاله رجال الصحيح على كلام في سعد بن سعيد الأنصاري وحديث أبي بن كعب أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قوله: (فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك) المراد بتأدية الأمانة إما كتم ما يرى منه مما يكرهه الناس ويكون قوله: " ولم يفش " عطفا تفسيريا، أو يكون المراد بتأدية الأمانة أن يغسله الغسل الذي وردت به الشريعة؛؛ لأن العلم عند حامله أمانة، واستعماله في مواضعه من تأديتها.
قوله: (ليله أقربكم) فيه أن الأحق بغسل الميت على الناس الأقرب إلى الميت بشرط أن يكون عالما بما يحتاج إليه من العلم، وقد قال بتقديم القريب على غيره الإمام يحيى قوله: (فمن ترون عنده حظا من ورع وأمانة) فيه دليل لما ذهبت إليه الهادوية من اشتراط العدالة في الغاسل وخالفهم الجمهور، فإن صح هذا الحديث فذلك، وإلا فالظاهر عدم اختصاص هذه القربة بمن ليس فاسقا؛ لأنه مكلف بالتكاليف الشرعية، وغسل الميت من جملتها، وإلا لزم عدم صحة كل تكليف شرعي منه، وهو خلاف الإجماع، ودعوى صحة بعضها دون بعض بغير دليل تحكم وقد
#
