نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص32
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب تسجية الميت والرخصة في تقبيله
1372 -
(عن عائشة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي سجي ببرد حبرة» متفق عليه) .
1373 -
(وعن عائشة «أن أبا بكر دخل فبصر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجى ببرده، فكشف عن وجهه وأكب عليه فقبله» رواه أحمد والبخاري والنسائي)
1374 -
(وعن عائشة وابن عباس «أن أبا بكر قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته» رواه البخاري والنسائي وابن ماجه) .
1375 -
(وعن عائشة قالت: «قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه) .
أبواب غسل الميت
باب من يليه ورفقه به وستره عليه
1376 -
(عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل ميتا فأدى فيه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب تسجية الميت والرخصة في تقبيله]
حديث عائشة الرابع في إسناده عاصم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب وهو ضعيف قوله: (سجي) بضم السين وبعدها جيم مشددة مكسورة: أي غطي قوله: (حبرة) بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها راء مهملة: وهي ثوب فيه أعلام، وهي ضرب من برود اليمن وفيه استحباب تسجية الميت قال النووي: وهو مجمع عليه وحكمته صيانته من الانكشاف وستر عورته المتغيرة عن الأعين قال أصحاب الشافعي: ويلف طرف الثوب المسجى به تحت رأسه، وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ينكشف منه قال: وتكون التسجية بعد نزع ثيابه التي توفي فيها لئلا يتغير بدنه بسببها. قوله: (فقبله) فيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركا؛ لأنه لم ينقل أنه أنكر أحد من الصحابة على أبي بكر فكان إجماعا. قوله: (قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان) فيه دلالة على جواز تقبيل الميت كما تقدم. قوله: (حتى رأيت الدموع. . . إلخ) فيه جواز البكاء على الميت وسيأتي تحقيقه.
#
