شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص41

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">1386 - (وعن عائشة قالت: «لما أرادوا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع، أنجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؛ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة، حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائما، قالت: ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال: اغسلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه، قالت: فثاروا إليه فغسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر ويدلك الرجال بالقميص» رواه أحمد وأبو داود) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

على أن أقل الوتر ثلاث قال الحافظ: ولا دلالة فيه؛ لأنه سيق مساق البيان للمراد، إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها. قوله: (فضفرنا شعرها ثلاثة قرون) هو بضاد وفاء خفيفة وفيه استحباب ضفر شعر المرأة وجعله ثلاثة قرون وهي ناصيتها وقرناها: أي جانبا رأسها كما وقع في رواية وكيع عن سفيان عند البخاري تعليقا، ووصل ذلك الإسماعيلي، وتسمية الناصية قرنا تغليب وقال الأوزاعي والحنفية: إنه يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقا قال القرطبي: وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون مرفوعا، أو هو شيء رأته ففعلته استحبابا؟ كلا الأمرين محتمل، لكن الأصل أن لا يفعل في الميت شيء من جنس القرب إلا بإذن الشرع ولم يرد ذلك مرفوعا كذا قال وقال النووي: الظاهر عدم اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقريره له، وتعقب ذلك الحافظ بأن سعيد بن منصور روى عن أم عطية أنها قالت: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلنها وترا واجعلن شعرها ضفائر» وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أم عطية مرفوعا بلفظ: «واجعلن لها ثلاثة قرون» .

قوله: (فألقيناها خلفها) فيه استحباب جعل ضفائر المرأة خلفها وقد زعم ابن دقيق العيد أن الوارد في ذلك حديث غريب قال في الفتح: وهو مما يتعجب منه مع كون الزيادة في صحيح البخاري، وقد توبع رواتها عليها، وقد استوفى تلك المتابعات، وذكر للحديث فوائد غير ما تقدم

1386 -

(وعن عائشة قالت: «لما أرادوا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع، أنجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؛ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة، حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائما، قالت: ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال: اغسلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه، قالت: فثاروا إليه فغسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر ويدلك الرجال بالقميص» رواه أحمد وأبو داود) الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وفي رواية لابن حبان " فكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب " وروى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قال: «غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - علي وعلى يده خرقة، فغسله، فأدخل يده تحت القميص فغسله والقميص عليه» وفي الباب عن بريدة عند ابن ماجه والحاكم والبيهقي قال: «لما أخذوا في غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناداهم مناد من الداخل: لا تنزعوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه» وعن ابن عباس عند

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية