شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص65

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له بكثرة الجمع

1414 -

(عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه.

ولأحمد ومسلم " حتى توضع في اللحد " بدل " تدفن " وفيه دليل فضيلة اللحد على الشق) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

فقال: يصلى على قبر من لم يكن قد صلي عليه قبل الدفن لا من كان قد صلي عليه؛ لأن القصة وردت فيمن قد صلي عليه، والمفصل هو بعض المانعين الذين تقدم ذكرهم. واختلفوا في أمد ذلك، فقيده بعضهم إلى شهر. وقيل: ما لم يبل الجسد. وقيل: يجوز أبدا. وقيل: إلى اليوم الثالث. وقيل: إلى أن يترب. ومن جملة ما اعتذر به المانعون من الصلاة على القبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما فعل ذلك حيث صلى من ليس بأولى بالصلاة مع إمكان صلاة الأولى، وهذا تمحل لا ترد بمثله هذه السنة، لا سيما مع ما تقدم من صلاته - صلى الله عليه وسلم - على البراء بن معرور، مع أنه مات والنبي - صلى الله عليه وسلم - غائب في مكة قبل الهجرة، وكان ذلك بعد موته بشهر

وعلى أم سعد وكان أيضا عند موتها غائبا وعلى غيرهما.

[باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له بكثرة الجمع]

وفي الباب عن عائشة عند البخاري. وعن ثوبان عند مسلم. وعن عبد الله بن مغفل عند النسائي. وعن أبي سعيد عند أحمد. وعن ابن مسعود عند أبي عوانة، قال الحافظ: وأسانيده هذه صحاح. وعن أبي بن كعب عند ابن ماجه. وعن ابن مسعود عند البيهقي في الشعب وأبي عوانة. وعن أنس عند الطبراني في الأوسط وعن واثلة بن الأسقع عند ابن عدي. وعن حفصة عند حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال. قال الحافظ: وفي كل من أسانيد هؤلاء الخمسة ضعف. قوله: (من شهد) في رواية للبخاري: " من شيع " وفي أخرى له: " من تبع " وفي رواية لمسلم: «من خرج مع جنازة من بيتها ثم تبعها حتى تدفن» فينبغي أن تكون هذه الرواية مقيدة لبقية الروايات، فالتشييع والشهادة والاتباع يعتبر في كونها محصلة للأجر المذكور في الحديث أن يكون ابتداء الحضور من بيت الميت ويدل على ذلك ما وقع في رواية لأبي هريرة عند البزار بلفظ: " من أهلها " وما عند أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: " فمشى معها من أهلها " ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة، وبذلك جزم الطبري. قال الحافظ: والذي يظهر لي أن القيراط يحصل لمن صلى فقط؛ لأن كل ما قبل الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية