شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص64

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

بليلتين. وحديث سعيد بن المسيب أخرجه البيهقي. قال الحافظ: وإسناده مرسل صحيح. وقد رواه البيهقي عن ابن عباس، وفي إسناده سويد بن سعيد.

وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين بنحو حديث الباب وعن أنس عند البزار نحوه. وعن أبي أمامة بن سهل عند مالك في الموطإ نحوه أيضا. وعن زيد بن ثابت عند أحمد والنسائي نحوه أيضا. وعن أبي سعيد عند ابن ماجه وفي إسناده ابن لهيعة. وعن عقبة بن عامر عند البخاري. وعن عمران بن حصين عند الطبراني في الأوسط. وعن ابن عمر عنده أيضا. وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة عند النسائي. وعن أبي قتادة عند البيهقي «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر البراء. وفي رواية بعد شهر» قال حرب الكرماني: وفي الباب أيضا عن عامر بن ربيعة وعبادة وبريدة بن الحصيب قوله: (إلى قبر رطب) أي لم ييبس ترابه لقرب وقت الدفن فيه. قوله: (وكبر أربعا) فيه أن المشروع في تكبير صلاة الجنازة أربع وسيأتي قوله: (أن امرأة سوداء) سماها البيهقي أم محجن، وذكر ابن منده في الصحابة خرقاء: اسم امرأة سوداء كانت تقم المسجد، فيمكن أن يكون اسمها خرقاء وكنيتها أم محجن. قوله: (أو شابا) هكذا وقع الشك في ألفاظ الحديث

وفي حديث أبي هريرة الجزم بأن صاحبة القصة امرأة، وجزم بذلك ابن خزيمة في روايته لحديث أبي هريرة قوله: (كانت تقم) بضم القاف: أي تجمع القمامة وهي الكناسة. قوله: (ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة. . . إلخ) احتج بهذه الرواية من قال بعدم مشروعية الصلاة على القبر وهو النخعي ومالك وأبو حنيفة والهادوية، قالوا: إن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإن الله ينورها بصلاتي عليهم» يدل على أن ذلك من خصائصه. وتعقب ذلك ابن حبان فقال في ترك إنكاره - صلى الله عليه وسلم - على من صلى معه على القبر بيان جواز ذلك لغيره وأنه ليس من خصائصه. وتعقب هذا التعقب بأن الذي يقع بالتبعية لا ينتهض دليلا للأصالة.

ومن جملة ما أجاب به الجمهور عن هذه الزيادة أنها مدرجة في هذا الإسناد، وهي من مراسيل ثابت بين ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زيد قال الحافظ: وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب بيان المدرج. قال البيهقي: يغلب على الظن أن هذه الزيادة من مراسيل ثابت كما قال أحمد انتهى. وقد عرفت غير مرة أن الاختصاص لا يثبت إلا بدليل، ومجرد كون الله ينور القبور بصلاته - صلى الله عليه وسلم - على أهلها لا ينفي مشروعية الصلاة على القبر لغيره، لا سيما بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وهذا باعتبار من كان قد صلى عليه قبل الدفن. وأما من لم يصل عليه ففرض الصلاة عليه الثابت بالأدلة وإجماع الأمة باق، وجعل الدفن مسقطا لهذا الفرض محتاج إلى دليل، وقد قال بمشروعية الصلاة على القبر الجمهور كما قال ابن المنذر، وبه قال الناصر من أهل البيت

وقد استدل بحديث الباب على رد قول من فصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية