شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص77

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب الدعاء للميت وما ورد فيه

1430 -

(عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» رواه أبو داود وابن ماجه) .

1431 -

(وعن أبي هريرة قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا؛ اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان» رواه أحمد والترمذي، ورواه أبو داود وابن ماجه، وزاد " اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده ") .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

التلخيص: وهما ضعيفان ورواه الدارقطني من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن نافع عنه مرفوعا، لكن قال في العلل: تفرد برفعه عمر بن شبة عن يزيد بن هارون. ورواه الجماعة عن يزيد موقوفا وهو الصواب.

وروى الشافعي عمن سمع سلمة بن وردان يذكر عن أنس أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة وروى أيضا الشافعي عن عروة وابن المسيب مثل ذلك. قال: وعلى ذلك أدركنا أهل العلم ببلدنا. واحتج القائلون بأنه لا يرفع يديه إلا عند تكبيرة الافتتاح بما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس وأبي هريرة " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود " قال الحافظ: ولا يصح فيه شيء. وقد صح عن ابن عباس " أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة " رواه سعيد بن منصور اه

واحتجوا أيضا بما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى» وقال: غريب، وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف عند أهل الحديث

والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شيء يصلح للاحتجاج به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها، فينبغي أن يقتصر على الرفع عند تكبيرة الإحرام؛ لأنه لم يشرع في غيرها إلا عند الانتفال من ركن إلى ركن كما في سائر الصلوات، ولا انتقال في صلاة الجنازة.

[باب الدعاء للميت وما ورد فيه]

الحديث الأول أخرجه أيضا ابن حبان وصححه والبيهقي وفي إسناده ابن إسحاق وقد عنعن ولكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحا بالسماع. والحديث الثاني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية