نيل الأوطار — ج 4
الشوكاني • الفقه • ج4 ص90
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما يكره مع الجنازة من نياحة أو نار
1452 -
(عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتبع جنازة معها رانة.» رواه أحمد وابن ماجه) .
1453 -
(وعن أبي بردة قال: «أوصى أبو موسى حين حضره الموت فقال: لا تتبعوني بمجمر، قالوا: أو سمعت فيه شيئا؟ قال: نعم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» رواه ابن ماجه) .
باب من اتبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع
1454 -
(عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن اتبعها فلا يجلس حتى توضع» رواه الجماعة إلا ابن ماجه، لكن إنما لأبي داود منه " إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع ". وقال: روى هذا الحديث
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
ركب وتركه للركوب إنما كان لأجل مشي الملائكة، ومشيهم مع الجنازة التي مشى معها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يستلزم مشيهم مع كل جنازة لإمكان أن يكون ذلك منهم تبركا به - صلى الله عليه وسلم - فيكون الركوب على هذا جائزا غير مكروه، والله تعالى أعلم.
[باب ما يكره مع الجنازة من نياحة أو نار]
الحديث الأول إسناده عند ابن ماجه هكذا: " حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عمر " وأبو يحيى هذا القتات وفيه مقال، وبقية رجاله ثقات. والحديث الثاني في إسناده أبو حريز مولى معاوية. قال في التقريب: شامي مجهول. وقال في الخلاصة: مجهول. قوله: (معها رانة) هي بالراء المهملة وبعد الألف نون مشددة: أي مصوتة. قال في القاموس: رن يرن رنينا: صاح اه.
وفيه دليل على تحريم اتباع الجنازة التي معها النائحة وعلى تحريم النوح وسيأتي الكلام عليه. قوله: (بمجمر) المجمر كمنبر الذي يوضع فيه الجمر.
وفيه دليل على أنه لا يجوز اتباع الجنائز بالمجامر وما يشابهها؛ لأن ذلك من فعل الجاهلية، وقد هدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وزجر عنه.
#
