شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص120

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">2080 - (وعن جابر قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» متفق عليه وفي لفظ: «قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة» رواه البرقاني على شرط الصحيحين، وفي رواية قال: «اشتركنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة، فقال رجل لجابر: أيشترك في البقر ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن» رواه مسلم) .

2081 -

(وعن حذيفة قال: شرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في «حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة» رواه أحمد) .

2082 -

(وعن ابن عباس قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة» رواه الخمسة إلا أبا داود)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب أن البدنة من الإبل والبقر عن سبع شياه وبالعكس]

حديث ابن عباس الأول سياق إسناده في سنن ابن ماجه هكذا حدثنا محمد بن معمر حدثنا محمد بن بكر البرساني قال: أخبرنا ابن جريج قال: قال عطاء الخراساني عن ابن عباس فذكره ورجاله رجال الصحيح ولكن عطاء لم يسمع من ابن عباس ويشهد لصحته ما في صحيح مسلم من حديث جابر قال: «نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» وهو يشهد أيضا لحديث حذيفة المذكور وقد أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه وقال في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله ثقات وحديث ابن عباس الثاني حسنه الترمذي ويشهد له ما في الصحيحين من حديث رافع بن خديج «أنه - صلى الله عليه وسلم - قسم فعدل عشرا من الغنم ببعير»

قوله: (سبع شياه) وكذا قوله: كل سبعة منا في بدنة استدل به من قال: عدل البدنة سبع شياه، وهو قول الجمهور وادعى الطحاوي وابن رشد أنه إجماع ويجاب عنهما بأن الخلاف في ذلك مشهور، حكاه الترمذي في سننه عن إسحاق بن راهويه وكذا في الفتح وقال: هو إحدى الروايتين عن سعيد بن المسيب وإليه ذهب ابن خزيمة واحتج له في صحيحه وقواه.

واحتج له ابن حزم بحديث رافع المتقدم وحكاه في البحر عن العترة وزفر. واحتجوا بحديث ابن عباس الثاني المذكور في الباب. ويجاب عنه بأنه خارج عن محل النزاع؛ لأنه في الأضحية. فإن قالوا: يقاس الهدي عليها. قلنا: هو قياس فاسد الاعتبار لمصادمته النصوص. واحتجوا أيضا بحديث رافع ويجاب عنه أيضا بمثل هذا الجواب؛ لأن ذلك التعديل كان في القسمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية