شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص121

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ركوب الهدي

2083 -

(عن أنس قال «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يسوق البدنة فقال: اركبها فقال: إنها بدنة، قال: اركبها قال: إنها بدنة، قال: اركبها ثلاثا» متفق عليه ولهم من حديث أبي هريرة نحوه)

2084 -

(وعن أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يسوق بدنة قد أجهده المشي، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها وإن كانت بدنة» رواه أحمد والنسائي) .

2085 -

(وعن جابر أنه «سئل عن ركوب الهدي فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها، حتى تجد ظهرا.» رواه أحمد ومسلم وأبو داود

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وهي غير محل النزاع ويؤيد كون البدنة عن سبعة فقط أمره - صلى الله عليه وسلم - لمن لم يجد البدنة أن يشتري سبعا فقط ولو كانت تعدل عشرا لأمره بإخراج عشر؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وظاهر أحاديث الباب جواز الاشتراك في الهدي وهو قول الجمهور من غير فرق بين أن يكون المشتركون مفترضين أو متطوعين أو بعضهم مفترضا وبعضهم متنفلا أو مريدا للحم.

وقال أبو حنيفة: يشترط في الاشتراك أن يكونوا كلهم متقربين ومثله عن زفر بزيادة أن تكون أسبابهم واحدة وعن الهادوية بشرط أن يكونوا مفترضين وعن داود وبعض المالكية يجوز في هدي التطوع دون الواجب وعن مالك لا يجوز مطلقا وروي عن ابن عمر نحو ذلك، ولكنه روى عنه أحمد ما يدل على الرجوع قوله: (ما هي إلا من البدن) يعني: البقرة. فيه دليل على أنه يطلق على البقر أنها من البدن وفي النهاية البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه.

وفي القاموس والبدنة محركة من الإبل والبقر.

وفي الفتح: إن أصل البدن من الإبل وألحقت بها البقر شرعا وحكى في البحر عن الهادي والشافعي والمؤيد بالله أن البدنة تختص بالإبل. وعن أبي حنيفة وأصحابه والناصر أنها تطلق على البقر، وعن بعض أصحاب الشافعي أنها تطلق على الشاة قال: ولا وجه له وحكي فيه أيضا أن البقرة عن سبعة والشاة عن واحد إجماعا. قوله: (والبعير عن عشرة) فيه دليل على أن البدنة تجزئ في الأضحية عن عشرة. وسيأتي الكلام على ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية