نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص123
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب الهدي يعطب قبل المحل
2087 -
(عن أبي قبيصة ذؤيب بن حلحلة قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك» . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه)
2088 -
(وعن ناجية الخزاعي وكان صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قلت: كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: انحره واغمس نعله في دمه واضرب صفحته وخل بين الناس وبينه فليأكلوه.» رواه الخمسة إلا النسائي) .
2089 -
(وعن هشام بن عروة عن أبيه «أن صاحب هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من الهدي؟ فقال: كل بدنة عطبت من الهدي فانحرها ثم ألق قلائدها في دمها ثم خل بين الناس وبينها يأكلوها» رواه مالك في الموطإ عنه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
عنه الطحاوي الجواز مع الحاجة ويضمن ما نقص منها بالركوب والطحاوي أقعد بمعرفة مذهب إمامه وقد وافق أبا حنيفة الشافعي على ضمان النقص في الهدي الواجب. ونقل ابن عبد البر عن بعض أهل الظاهر وجوب الركوب تمسكا بظاهر الأمر ولمخالفة ما كانوا عليه في الجاهلية من البحيرة والسائبة ورده بأن الذين ساقوا الهدي في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا كثيرا ولم يأمر أحدا منهم بذلك انتهى. وتعقبه الحافظ بحديث علي - عليه السلام - المذكور في الباب قال: وله شاهد مرسل عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح رواه أبو داود في المراسيل عن عطاء قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالهدية إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها أو يركبها غير منهكها» واختلف من أجاز الركوب هل يجوز أن يجعل عليها متاعه؟ فمنعه مالك وأجازه الجمهور وهل يحمل عليها غيره؟ أجازه الجمهور أيضا على التفصيل المتقدم ونقل عياض الإجماع على أنه لا يؤجرها واختلفوا أيضا في اللبن إذا احتلب منه شيئا فعند العترة والشافعية والحنفية يتصدق به فإن أكله تصدق بثمنه وقال مالك: لا يشرب من لبنه فإن شرب لم يغرم.
#
