شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص122

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">والنسائي) .

2086 -

(وعن علي - عليه السلام - «أنه سئل: يركب الرجل هديه فقال: لا بأس به قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر بالرجال يمشون فيأمرهم بركوب هديه، قال: لا تتبعون شيئا أفضل من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -.» رواه أحمد)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب ركوب الهدي]

حديث أنس الثاني أخرجه أيضا الجوزقي من طريق حميد عن ثابت عن أنس وأبو يعلى من طريق الحسن عن أنس وزاد " حافيا " وهو عند النسائي من طريق شعبة عن قتادة عن أنس وضعف هذه الطرق الحافظ في الفتح. وحديث علي - عليه السلام - قال في الفتح أيضا: إسناده صالح وقال في مجمع الزوائد: في إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان وضعفه جماعة. وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه المصنف لفظه لفظ حديث أنس ولكنه زاد في آخره «اركبها ويلك»

قوله: (رأى رجلا) قال الحافظ: لم أقف على اسمه بعد طول البحث قوله: (يسوق بدنة) في رواية لمسلم: مقلدة، وكذا في رواية للبخاري وله أيضا من طريق أبي هريرة «فلقد رأيته راكبها يساير النبي - صلى الله عليه وسلم - والنعل في عنقها» قوله: (إنها بدنة) أراد أنها بدنة مهداة إلى البيت الحرام ولو كان مراده الإخبار عن كونها بدنة لم يكن الجواب مفيدا لأن كونها من الإبل معلوم فالظاهر أن الرجل ظن أنه خفي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كونها هديا فقال: إنها بدنة قال في الفتح: والحق أنه لم يخف ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - لكونها كانت مقلدة ولهذا قال ما زاد في مراجعته: ويلك وأحاديث الباب تدل على جواز ركوب الهدي من غير فرق بين ما كان منه واجبا أو تطوعا لتركه - صلى الله عليه وسلم - للاستفصال وبه قال عروة بن الزبير، ونسبه ابن المنذر إلى أحمد وإسحاق، وبه قال أهل الظاهر، وجزم به النووي وجماعة من أصحاب الشافعي كالقفال والماوردي وحكى ابن عبد البر عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء كراهة ركوبه لغير حاجة، وحكاه الترمذي أيضا عن أحمد وإسحاق والشافعي، وقيد الجواز بعض الحنفية بالاضطرار، ونقله ابن أبي شيبة عن الشعبي.

وحكى ابن المنذر عن الشافعي أنه يركب إذا اضطر ركوبا غير فادح وحكى ابن العربي عن مالك أنه يركب للضرورة فإذا استراح نزل يعني: إذا انتهت ضرورته.

والدليل على اعتبار الضرورة ما في حديث جابر المذكور في الباب من قوله - صلى الله عليه وسلم -: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها ونقل ابن العربي عن أبي حنيفة أنه لا يجوز ركوب الهدي مطلقا وكذا نقله المهدي في البحر عنه ولكن نقل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية