شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص141

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب التضحية بالخصي

2116 -

(عن أبي رافع، قال: «ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين موجوءين خصيين» ) .

2117 -

(وعن عائشة قالت: «ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوءين» . رواهما أحمد) .

2118 -

(وعن أبي سلمة عن عائشة وعن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد» رواه ابن ماجه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

قال في النهاية الخرقاء التي في أذنها خرق مستدير

قوله: (كنا نسمن) . . . إلخ فيه استحباب تسمين الأضحية؛ لأن الظاهر اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وحكى القاضي عياض عن بعض أصحاب مالك كراهة ذلك لئلا يتشبه باليهود قال النووي: وهذا قول باطل

قوله: (دم عفراء) . . . إلخ، فيه استحباب التضحية بالأعفر من الأنعام، وأنه أحب إلى الله من أسودين والعفراء على ما في القاموس البيضاء قال أيضا: والأعفر من الظباء ما يعلو بياضه حمرة وأقرانه بيض والأبيض ليس بالشديد البياض انتهى. وحكى في البحر عن الإمام يحيى أنه قال: الأفضل الأبيض ثم الأعفر ثم الأملح والأسمن الأطيب إجماعا لقوله تعالى: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] وما غلا لنفاسته أفضل مما رخص انتهى. قوله: (بكبش أقرن) قد تقدم الكلام على ذلك. قوله: (فحيل) فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بالفحيل كما ضحى بالخصي. قوله: (يأكل في سواد) . . . إلخ معناه أن فمه أسود وقوائمه وحول عينيه وفيه دليل على أنها تستحب التضحية بما كان على هذه الصفة.

[باب التضحية بالخصي]

حديث أبي رافع أخرجه أيضا الحاكم قال في مجمع الزوائد: وإسناده حسن. وحديث عائشة أخرجه أيضا ابن ماجه والبيهقي والحاكم من حديثها وحديث أبي هريرة ومدار طرقه كلها على عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه مقال وفي إسناد حديث أبي هريرة وعائشة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية