شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص140

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد» . رواه أحمد وصححه الترمذي) حديث أبي سعيد الأول أخرجه أيضا ابن ماجه والبيهقي، وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف جدا، وفيه أيضا محمد بن قرظة بفتح القاف والراء. قال في التلخيص: غير معروف وقال في التقريب: مجهول وقد قيل: إنه وثقه ابن حبان ويقال: إنه لم يسمع من أبي سعيد قال البيهقي: ورواه حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن عطية عن أبي سعيد «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شاة قطع ذنبها يضحي بها قال: ضح بها» والحجاج ضعيف. حديث علي أخرجه أيضا البزار وابن حبان والحاكم والبيهقي الدارقطني.

وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس بلفظ: «دم الشاة البيضاء عند الله أزكى من دم السوداوين» وفيه حمزة النصيبي قد اتهم بوضع الحديث ورواه الطبراني أيضا وأبو نعيم من حديث كبيرة بنت سفيان نحو الأول. ورواه البيهقي موقوفا على أبي هريرة ونقل عن البخاري أن رفعه لا يصح.

وحديث أبي سعيد الثاني صححه ابن حبان أيضا وهو على شرط مسلم قاله صاحب الاقتراح.

وأخرج مسلم من حديث عائشة أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بكبش يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتي به ليضحي به، فقال: يا عائشة هلمي المدية، ثم قال: اشحذيها بحجر، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه» الحديث

قوله: (فقال ضح به) فيه دليل على أن ذهاب الألية ليس عيبا في الضحية من غير فرق بين أن يكون ذلك بعد التعيين أو قبله كما يدل على ذلك رواية البيهقي التي ذكرناها، وقالت الهادوية والإمام يحيى: إن ذهاب الألية عيب، وتمسكوا بالقياس على ذهاب الأذن والقرن وهو فاسد الاعتبار. قوله: (أن نستشرف العين والأذن) أي: نشرف عليهما ونتأملهما كي لا يقع فيهما نقص وعيب. وقيل: إن ذلك مأخوذ من الشرف بضم الشين وهو خيار المال أي: أمرنا أن نتخيرهما. وقال الشافعي معناه أن نضحي بواسع العينين طويل الأذنين. قوله: (بمقابلة) بفتح الموحدة قال في القاموس: هي شاة قطعت أذنها من قدام وتركت معلقة، ومثله في النهاية إلا أنه لم يقيد بقدام.

قوله: (ولا مدابرة) بفتح الموحدة أيضا هي التي قطعت أذنها من جانب وفي القاموس ما لفظه وهو مقابل ومدابر محض من أبويه وأصله من الإقبالة والإدبارة وهو شق في الأذن ثم يفتل ذلك فإن أقبل به فهو إقبالة، وإن أدبر به فهو إدبارة، والجلدة المعلقة من الأذن هي الإقبالة والإدبارة كأنها زنمة، والشاة مدابرة ومقابلة، وقد دابرها وقابلها انتهى. قوله: (ولا شرقاء) هي مشقوقة الأذن طولا كما في القاموس. قوله: (ولا خرقاء)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية