شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص144

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">وينظر في سواد فأتي به ليضحي به فقال لها يا عائشة هلمي المدية ثم قال: اشحذيها على حجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى» . رواه أحمد ومسلم وأبو داود) .

2123 -

(وعن أنس قال «ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين فرأيته واضعا قدميه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده.» رواه الجماعة) .

2124 -

(وعن جابر قال «ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم منك ولك عن محمد وأمته» . رواه ابن ماجه)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب الذبح بالمصلى والتسمية والتكبير على الذبح والمباشرة له]

حديث جابر أخرجه أيضا أبو داود والبيهقي وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال تقدم، وفي إسناده أيضا أبو عياش قال في التلخيص: لا يعرف. قوله: (كان يذبح وينحر بالمصلى) فيه استحباب أن يكون الذبح والنحر بالمصلى وهو الجبانة والحكمة في ذلك أن يكون بمرأى من الفقراء فيصيبون من لحم الأضحية. قوله: (يطأ في سواد) . . . إلخ أي: بطنه وقوائمه وما حول عينيه سود كما تقدم

قوله: (هلمي المدية) أي: هاتيها والمدية بضم الميم وكسرها وفتحها وهي السكين. قوله: (اشحذيها) بالشين المعجمة والحاء المهملة المفتوحة وبالذال المعجمة أي: حدديها.

وفيه استحباب إحسان الذبح وكراهة التعذيب، كأن يذبح بما في حده ضعف.

قوله: (وأخذ الكبش) . . . إلخ هذا الكلام فيه تقديم وتأخير وتقديره: فأضجعه ثم أخذ في ذبحه قائلا: بسم الله. . . إلخ، مضحيا به وفيه استحباب إضجاع الغنم في الذبح، وأنها لا تذبح قائمة ولا باركة بل مضجعة؛ لأنه أرفق بها، وبهذا جاءت الأحاديث وأجمع عليه المسلمون كما قال النووي، واتفق العلماء على أن إضجاعها يكون على جانبها الأيسر حكى ذلك النووي أيضا لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار.

وفيه استحباب قول المضحي: بسم الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية