شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص145

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى

2125 -

(قال الله تعالى: {فاذكروا اسم الله عليها صواف} [الحج: 36] قال البخاري: قال ابن عباس: صواف: قياما. وعن ابن عمر «أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال: ابعثها قياما مقيدة سنة محمد» متفق عليه) .

2126 -

وعن عبد الرحمن بن سابط «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها» . رواه أبو داود وهو مرسل.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

وكذلك تستحب التسمية في سائر الذبائح وهو مجمع عليه ولكن وقع الخلاف في وجوبها.

قوله: (ويكبر) فيه دليل على استحباب التكبير مع التسمية فيقول، بسم الله والله أكبر. والصفحة جانب العنق وإنما فعل ذلك ليكون أثبت له لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه. قال النووي: وهذا أصح من الحديث الذي جاء بالنهي عن ذلك. قوله: (فذبحهما بيده) فيه استحباب تولي الإنسان ذبح أضحيته بنفسه فإن استناب قال النووي: جاز بلا خلاف وإن استناب كتابيا كره كراهة تنزيه وأجزأه ووقعت التضحية عن الموكل، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا مالكا في إحدى الروايتين عنه فإنه لم يجوزها ويجوز أن يستنيب صبيا وامرأة حائضا لكن يكره توكيل الصبي وفي كراهة توكيل الحائض وجهان انتهى.

ومذهب الهادوية اشتراط أن يكون الذابح مسلما فلا تحل عندهم ذبيحة الكافر، ولا يجوز توكيله بالذبح. قوله: (فقال حين وجههما: وجهت) . . . إلخ فيه استحباب تلاوة هذه الآية. عند توجيه الذبيحة للذبح. وقد تقدم ذكرها في دعاء الاستفتاح

[باب نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى]

حديث عبد الرحمن بن سابط هو في سنن أبي داود من حديث جابر بن عبد الله فلا إرسال وهكذا ذكره الحافظ في الفتح من حديث جابر وعزاه إلى أبي داود. وقد سكت عنه هو والمنذري، ورجاله رجال الصحيح وتفسير ابن عباس الذي ذكره البخاري معلقا قد وصله سعيد بن منصور وعبد بن حميد. قوله: (صواف) بالتشديد جمع صافة أي مصطفة في قيامها. ووقع في مستدرك الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله: صواف صوافن أي قياما على ثلاث قوائم معقولة، وهي قراءة ابن مسعود والصوافن جمع صافنة وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب. قوله: (ابعثها) أي: أثرها، يقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية