نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص37
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب حرم المدينة وتحريم صيده وشجره
1928 -
(عن علي - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور» مختصر من حديث متفق عليه) .
1929 -
(وفي حديث علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «في المدينة: لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره» . رواه أحمد وأبو داود) .
1930 -
(وعن عباد بن تميم عن عمه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة» . متفق عليه) .
1931 -
(وعن أبي هريرة قال: «حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين لابتي المدينة وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى» . متفق عليه) .
1932 -
( «وعن أبي هريرة في المدينة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرم شجرها أن يخبط أو يعضد» . رواه أحمد) .
1933 -
(وعن أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرف على المدينة، فقال: اللهم إني
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أفضلية المدينة بأنها هي التي أدخلت مكة وغيرها من القرى في الإسلام فصار الجميع في صحائف أهلها، وبأنها تنفي الخبث كما ثبت في الحديث الصحيح وأجيب عن الأول بأن أهل المدينة الذين فتحوا مكة معظمهم من أهل مكة فالفضل ثابت للفريقين ولا يلزم من ذلك تفضيل إحدى البقعتين، وعن الثاني بأن ذلك إنما هو في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى: {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق} [التوبة: 101] والمنافق خبيث بلا شك، وقد خرج من المدينة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة ثم علي وطلحة والزبير وعمار وآخرون وهم من أطيب الخلق فدل على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس ووقت دون وقت على أنه إنما يدل ذلك على أنها فضيلة لا أنها فاضلة
#
