نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص38
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم» . متفق عليه وللبخاري عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث، من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» ولمسلم عن عاصم الأحول قال «سألت أنسا أحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة؟ قال: نعم هي حرام ولا يختلى خلاها فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .
1934 -
(وعن أبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إني حرمت المدينة حرام ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف» ) .
1935 -
(وعن جابر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها» . رواهما مسلم) .
1936 -
(وعن جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المدينة حرام ما بين حرتيها وحماها كلها لا يقطع شجره إلا أن يعلف منها» . رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب حرم المدينة وتحريم صيده وشجره]
حديث علي الثاني رجاله رجال الصحيح وأصله في الصحيحين وحديث جابر الآخر في إسناده ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام معروف قوله ما بين عير إلى ثور أما عير فهو بفتح العين المهملة وإسكان التحتية وأما ثور فهو بفتح المثلثة وسكون الواو بعدها راء ومن الرواة من كنى عنه بكذا ومنهم من ترك مكانه بياضا؛ لأنهم اعتقدوا أن ذكره هنا خطأ قال المازري: قال بعض العلماء: ثور هنا وهم من الرواة وإنما ثور بمكة قال: والصحيح إلى أحد قال القاضي كذا قال أبو عبيد: أصل الحديث من عير إلى أحد انتهى. قال النووي: وكذا قال أبو بكر الحازمي الحافظ وغيره من الأئمة أن أصله من عير إلى أحد قال: قلت: ويحتمل أن ثورا كان اسما لجبل هناك إما أحد وإما غيره فخفي اسمه، وقال مصعب الزبيري ليس بالمدينة عير ولا ثور قال عياض لا معنى لإنكار عير بالمدينة فإنه معروف.
وكذا قال جماعة من أهل اللغة قال ابن قدامة:
#
