شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص44

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب رفع اليدين إذا رأى البيت وما يقال عند ذلك

1943 -

( «عن جابر وسئل عن الرجل يرى البيت يرفع يديه فقال: قد حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن يفعله» . رواه أبو داود والنسائي والترمذي)

1944 -

(وعن ابن جريج قال: حدثت عن مقسم عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «ترفع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الميت» ) .

1945 -

(وعن ابن جريج «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا» . رواهما الشافعي في مسنده)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[أبواب دخول مكة وما يتعلق به]

[باب من أين يدخل مكة]

قوله: (من الثنية العليا) الثنية كل عقبة في طريق أو جبل فإنها تسمى ثنية وهذه الثنية المعروفة بالثنية العليا هي التي ينزل منها إلى باب المعلى مقبرة أهل مكة وهي التي يقال لها الحجون بفتح المهملة وضم الجيم وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي ثم سهلها كلها سلطان مصر الملك المؤيد قوله: (من الثنية السفلى) هي عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان وعليها باب بني في القرن السابع قوله: (من كداء) بفتح الكاف والمد قال أبو عبيدة لا تصرف وهي الثنية العليا المتقدم ذكرها.

قوله: (ودخل في العمرة من كدى) بضم الكاف والقصر وهي الثنية السفلى المتقدم ذكرها قال عياض والقرطبي وغيرهما: اختلف في ضبط كداء وكدى فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد والسفلى بالقصر والضم وقيل: العكس قال النووي: وهو غلط قالوا: واختلف في المعنى الذي لأجله خالف - صلى الله عليه وسلم - بين طريقيه فقيل: ليتبرك به وذكروا شيئا مما تقدم في العيد وقد تقدم بسطه هنالك وبعضه لا يتأتى اعتباره هنا وقيل: الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان وعكسه الإشارة إلى فراقه.

وقيل؛ لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها وقيل: لأنه - صلى الله عليه وسلم - خرج منها مختفيا في الهجرة، فأراد أن يدخلها ظافرا غالبا وقيل؛ لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلا للبيت ويحتمل أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمر على ذلك

[باب رفع اليدين إذا رأى البيت وما يقال عند ذلك]

حديث جابر قال الترمذي إنما نعرفه من حديث شعبة وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ضعفوا حديث جابر هذا؛ لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية