شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص45

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب طواف القدوم والرمل والاضطباع فيه

1946 -

(عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا، ومشى أربعا، وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة، وفي رواية: رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا وفي رواية: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ويمشي أربعة» متفق عليهن)

1947 -

(وعن يعلى بن أمية «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف مضطبعا وعليه برد» . رواه ابن ماجه والترمذي وصححه وأبو داود وقال: ببرد له أخضر، وأحمد ولفظه: لما قدم مكة طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي) .

1948 -

(وعن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من جعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» . رواه أحمد وأبو داود)

1949 -

وعن ابن عباس قال: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» . متفق عليه.

1950 -

(وعن ابن عباس قال: «رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته وفي عمره كلها وأبو بكر وعمر والخلفاء» . رواه أحمد) .

1951 -

(وعن عمر قال: «فيما الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أطى الله الإسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه) .

1952 -

(وعن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه» . رواه أبو داود وابن ماجه)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

في إسناده مهاجر بن عكرمة المكي وهو مجهول عندهم.

وحديث ابن عباس أخرجه أيضا البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول به مرسلا وأبو سعيد هذا هو المصلوب وهو كذاب ورواه في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضا بزيادة: مهابة وبرا في الموضعين، وكذا ذكره في الوسيط وتعقبه الرافعي بأن البر لا يتصور من البيت.

وأجاب النووي بأن معناه أكثر بر زائريه ورواه سعيد بن منصور في السنن له من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول: إذا رأيت البيت فقل: اللهم زد فذكره مثله ورواه الطبراني في مسند حذيفة بن أسيد مرفوعا وفي إسناده عاصم الكوري وهو كذاب.

وحديث ابن جريج هو معضل فيما بين ابن جريج والنبي - صلى الله عليه وسلم - وفي إسناده سعيد بن سالم القداح وفيه مقال قال الشافعي بعد أن أورده ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا أكرهه ولا أستحبه.

قال البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه، والحاصل أنه ليس في الباب ما يدل على مشروعية رفع اليدين عند رؤية البيت وهو حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل.

وأما الدعاء عند رؤية البيت فقد رويت فيه أخبار وآثار منها ما في الباب ومنها ما أخرجه ابن المغلس أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ورواه سعيد بن منصور في السنن عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد ولم يذكر عمر ورواه الحاكم عن عمر أيضا وكذلك رواه البيهقي عنه

[باب طواف القدوم والرمل والاضطباع فيه]

قوله: (الطواف الأول) فيه دليل على أن الرمل إنما يشرع في طواف القدوم؛ لأنه الطواف الأول، قال أصحاب الشافعي: ولا يستحب الرمل إلا في طواف واحد في حج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية