نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص49
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما جاء في استلام الحجر الأسود وتقبيله، وما يقال حينئذ
1953 -
(عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، ويشهد لمن استلمه بحق» . رواه أحمد وابن ماجه والترمذي) .
1954 -
( «وعن عمر أنه كان يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك» رواه الجماعة) .
1955 -
(وعن ابن عمر «وسئل عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ثم يقبله» . رواه البخاري) .
1956 -
(وعن نافع قال: «رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله» . متفق عليه)
1957 -
(وعن ابن عباس قال: «طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن» . متفق عليه، وفي لفظ: «طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر» . رواه أحمد والبخاري) .
1958 -
(وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن» . رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه) .
1959 -
(وعن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر» . رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أنهم رملوا في حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد نفى الله في ذلك الوقت الكفر وأهله عن مكة والرمل في حجة الوداع ثابت أيضا في حديث جابر الطويل عند مسلم وغيره.
[باب ما جاء في استلام الحجر الأسود وتقبيله وما يقال حينئذ]
حديث ابن عباس صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم قوله: ( «لا تضر ولا تنفع» ) أخرجه الحاكم من حديث أبي سعيد «أن عمر لما قال هذا قال له علي بن أبي طالب: إنه يضر وينفع وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رق وألقمه الحجر وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يأتي يوم القيامة وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد» .
وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدا، ولكنه يشد عضده حديث ابن عباس المتقدم، قال الطبري: إنما قال عمر ذلك؛ لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشي أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا؛ لأن الحجر يضر وينفع بذاته كما كانت الجاهلية تعبد الأوثان
#
