شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص48

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الإسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه) .

1952 -

(وعن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه» . رواه أبو داود وابن ماجه) حديث ابن عباس الثاني أخرجه أحمد من طريق أبي معاوية، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه، وذكره في التلخيص، وسكت عنه وأثر عمر أخرجه أيضا البزار والحاكم والبيهقي وأصله في البخاري بلفظ: «ما لنا وللرمل إنما كنا راءينا المشركين وقد أهلكهم الله تعالى ثم قال: شيء صنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نحب أن نتركه» وعزاه البيهقي إليه ومراده أصله وحديث ابن عباس الثالث أخرجه أيضا النسائي والحاكم.

قوله: (يقدم) بفتح الدال وأما بضم الدال فمعناه يتقدم قوله: (وهنتهم) بتخفيف الهاء وقد يستعمل رباعيا قال الفراء: يقال: وهنه الله وأوهنه ومعنى وهنتهم: أضعفتهم قوله: (حمى يثرب) هو اسم المدينة في الجاهلية وسميت في الإسلام المدينة وطيبة وطابة قوله: (الأشواط) بفتح الهمزة وسكون المعجمة جمع شوط وهو الجري مرة إلى الغاية والمراد به هنا الطوفة حول الكعبة وهذا دليل على جواز تسمية الطواف شوطا وقال مجاهد والشعبي: إنه يكره تسميته شوطا، والحديث يرد عليهما قوله: (إلا الإبقاء) بكسر الهمزة وبالموحدة والقاف: الرفق والشفقة وهو بالرفع على أنه فاعل لم يمنعه ويجوز النصب، وفي الحديث جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهابا لهم ولا يعد ذلك من الرياء المذموم وفيه جواز المعاريض بالفعل كما تجوز بالقول قال في الفتح: وربما كانت بالفعل أولى.

قوله: (وفي عمره كلها) فيه دليل على مشروعية الرمل في طواف العمرة قوله: (فيما الرملان) بإثبات ألف ما الاستفهامية وهي لغة والأكثر يحذفونها والرملان مصدر رمل قوله: (والكشف عن المناكب) هو الاضطباع قوله: (أطى) أصله وطى فأبدلت الواو همزة كما في وقت وأقت ومعناه مهد وثبت قوله: (ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) زاد الإسماعيلي في آخره: ثم رمل وحاصله أن عمر كان قد هم بترك الرمل في الطواف؛ لأنه عرف سببه وقد انقضى فهم أن يتركه لفقد سببه ثم رجع عن ذلك لاحتمال أن يكون له حكمة ما اطلع عليها فرأى أن الاتباع أولى ويؤيد مشروعية الرمل على الإطلاق ما ثبت في حديث ابن عباس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية