نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص62
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
في الوجوب.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (خذوا عني مناسككم) قلت: وأظهر من هذا في الدلالة على الوجوب حديث مسلم: «ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة»
1983 -
(وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو» . رواه مسلم وأبو داود)
1984 -
(وعن جابر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف وسعى، رمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم قرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] فصلى سجدتين، وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم استلم الركن، ثم خرج فقال: إن الصفا والمروة من شعائر الله، فابدءوا بما بدأ الله به» . رواه النسائي، وفي حديث جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا.» رواه مسلم وكذلك أحمد والنسائي بمعناه) .
#
