شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص71

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

جبلي طيئ هما جبل سلمى. وجبل أجا، قاله المنذري وطيئ بفتح الطاء وتشديد الياء بعدها همزة. قوله: (أكللت) أي: أعييت. قوله: (من حبل) بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة أحد حبال الرمل وهو ما اجتمع فاستطال وارتفع قاله الجوهري. قوله: (صلاتنا هذه) يعني: صلاة الفجر. قوله: (ليلا أو نهارا فقد تم حجه) تمسك بهذا أحمد بن حنبل فقال: وقت الوقوف لا يختص بما بعد الزوال بل وقته ما بين طلوع الفجر يوم عرفة وطلوعه يوم العيد؛ لأن لفظ الليل والنهار مطلقان. وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد بالنهار ما بعد الزوال بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين بعده لم يقفوا إلا بعد الزوال ولم ينقل عن أحد أنه وقف قبله فكأنهم جعلوا هذا الفعل مقيدا لذلك المطلق ولا يخفى ما فيه. قوله: (وقضى تفثه) قيل: المراد به أنه أتى بما عليه من المناسك.

والمشهور أن التفث ما يصنعه المحرم عند حله من تقصير شعر أو حلقه وحلق العانة ونتف الإبط وغيره من خصال الفطرة، ويدخل في ضمن ذلك نحر البدن وقضاء جميع المناسك؛ لأنه لا يقضي التفث إلا بعد ذلك، وأصل التفث: الوسخ والقذر

1996 -

(وعن عبد الرحمن بن يعمر أن «ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بعرفة فسألوه فأمر مناديا ينادي: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك. أيام منى ثلاثة أيام؛ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، وأردف رجلا ينادي بهن» رواه الخمسة) .

1997 -

(وعن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا، وجمع كلها موقف» رواه أحمد ومسلم وأبو داود، ولابن ماجه وأحمد أيضا نحوه، وفيه: «وكل فجاج مكة طريق ومنحر»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية