شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص70

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">1996 - (وعن عبد الرحمن بن يعمر أن «ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بعرفة فسألوه فأمر مناديا ينادي: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك. أيام منى ثلاثة أيام؛ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، وأردف رجلا ينادي بهن» رواه الخمسة) .

1997 -

(وعن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا، وجمع كلها موقف» رواه أحمد ومسلم وأبو داود، ولابن ماجه وأحمد أيضا نحوه، وفيه: «وكل فجاج مكة طريق ومنحر» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب المسير من منى إلى عرفة والوقوف بها وأحكامه]

حديث ابن عمر في إسناده محمد بن إسحاق وفيه كلام معروف قد تقدم، ولكنه قد صرح هنا بالتحديث وبقية رجال إسناده ثقات.

وحديث عروة بن مضرس أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم والدارقطني وصححه الحاكم والدارقطني والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما. قوله: (ونحن غاديان) أي: ذاهبان غدوة. قوله: (كيف كنتم تصنعون) أي: من الذكر

وفي رواية لمسلم " ما يقول في التلبية في هذا اليوم " قوله: فلا ينكر عليه بضم أوله على البناء للمجهول وفي رواية للبخاري " لا يعيب أحدنا على صاحبه " والحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية لتقريره - صلى الله عليه وسلم - لهم على ذلك. قوله: (غدا) بالغين المعجمة أي: سار غدوة. قوله: (حين صلى الصبح) ظاهره أنه توجه من منى حين صلى الصبح بها ولكن قد تقدم في حديث جابر المذكور في الباب الذي قبل هذا أنه كان بعد طلوع الشمس. قوله: (وهو منزل الإمام) . . . إلخ قال ابن الحجاج المالكي وهذا الموضع يقال له: الأراك قال الماوردي: يستحب أن ينزل بنمرة حيث نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات.

قوله: (راح) أي: بعد زوال الشمس. قوله: (مهجرا) بتشديد الجيم المكسورة قال الجوهري: التهجير والتهجر: السير في الهاجرة، والهاجرة: نصف النهار، وعند اشتداد الحر، والتوجه وقت الهاجرة في ذلك اليوم سنة لما يلزم من تعجيل الصلاة ذلك اليوم وقد أشار البخاري إلى هذا الحديث في صحيحه فقال: باب التهجير بالرواح يوم عرفة أي: من نمرة. قوله: (فجمع بين الظهر والعصر) قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام وذكر أصحاب الشافعي أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر قال: وليس بصحيح فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر فقال: أتموا فإنا سفر ولو حرم الجمع لبينه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة قال: ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة والمزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره

قوله: (ثم خطب الناس) فيه دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب بعد الصلاة قوله: (ابن مضرس) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة ثم سين مهملة. قوله: (ابن لام) هو بوزن حام. قوله: من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية