نيل الأوطار — ج 5
الشوكاني • الفقه • ج5 ص92
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">2032 - (عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد» رواه أحمد وابن ماجه وفي لفظ: «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منهما جميعا» رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، وفيه دليل على وجوب السعي ووقوف التحلل عليه) .
2033 -
(وعن عروة عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، فقدمت وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إليه، فقال: انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة، قالت ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا» متفق عليه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
هنا النية للرمي.
قال أبو حبان: وتراكيب القول الست تدل على معنى الخفة والسرعة فلهذا عبر هنا بالقول. قوله: (بحصى الخذف) قد قدمنا في كتاب العيدين أنه بالخاء والذال المعجمتين. قال الأزهري: حصى الخذف صغار مثل النوى يرمى بها بين أصبعين. قال الشافعي: حصى الخذف أصغر من الأنملة طولا وعرضا ومنهم من قال بقدر الباقلا. وقال النووي: بقدر النواة وكل هذه المقادير متقاربة؛ لأن الخذف بالمعجمتين لا يكون إلا بالصغير.
قوله: (في مقدم المسجد) أي: مسجد الخيف الذي بمنى، ولعل المراد بالمقدم الجهة قوله: (ثم نزل الناس) برفع الناس على أنه فاعل، وفي نسخة من سنن أبي داود ثم نزل الناس بتشديد الزاي ونصب الناس. وقد قدمنا شرح أحاديث أبي بكرة في كتاب العيدين مستكملا
#
