شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 5

الشوكاني • الفقه • ج5 ص93

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">2034 - (وعن طاوس عن عائشة «أنها أهلت بالعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حين فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النفر: يسعك طوافك لحجك وعمرتك، فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج» رواه أحمد ومسلم) .

2035 -

(وعن مجاهد «عن عائشة أنها حاضت بسرف، فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يجزي عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» رواه مسلم)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب اكتفاء القارن لنسكيه بطواف واحد وسعي واحد]

، وفيه تنبيه على وجوب السعي حديث ابن عمر أخرجه أيضا سعيد بن منصور مرفوعا بلفظ: «من جمع بين الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد» وأعله الطحاوي بأن الدراوردي أخطأ فيه، وأن الصواب أنه موقوف، وتمسك في تخطئته بما رواه أيوب والليث وموسى بن عقبة وغير واحد عن نافع نحو سياق ما في الباب من أن ذلك وقع لابن عمر وأنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، لا أنه روى هذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الفتح: وهو تعليل مردود، فالدراوردي صدوق، وليس ما رواه مخالفا لما رواه غيره فلا مانع من أن يكون الحديث عن نافع على الوجهين.

وفي الباب عن جابر عند مسلم وأبي داود بلفظ: «لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا» وأخرج عبد الرزاق عن طاوس بإسناد صحيح أنه حلف ما طاف أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحجته وعمرته إلا طوافا واحدا وأخرج البخاري عن ابن عمر أنه طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا بعد أن قال: إنه سيفعل كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخرج عنه من وجه آخر أنه «رأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، يعني: الذي طاف يوم النحر للإفاضة، وقال: كذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وبهذه الأدلة تمسك من قال: إنه يكفي القارن لحجته وعمرته طواف واحد وسعي واحد وهو مالك والشافعي وإسحاق وداود وهو محكي عن ابن عمر وجابر وعائشة، كذا قال النووي، وقال زيد بن علي وأبو حنيفة وأصحابه والهادي والناصر.

قال النووي: وهو محكي عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - وابن مسعود والشعبي والنخعي أنه يلزم القارن طوافان وسعيان وأجابوا عن أحاديث الباب بأجوبة متعسفة: منها ما سلف عن الطحاوي على حديث ابن عمر، ومنها جوابه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية