نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص115
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">2616 - (وعن أبي سعيد قال: «جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله إنا نصيب سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وإنكم لتفعلون ذلكم، لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليس نسمة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي خارجة» رواه أحمد والبخاري)
2617 -
(وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع بها السيد ما دام حيا، وإذا مات فهي حرة»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب ما جاء في أم الولد]
الحديث الأول أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وله طرق وفي إسناده الحسين بن عبد الله الهاشمي وهو ضعيف جدا وقد رجح جماعة وقفه على عمر وفي رواية للدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس أيضا: «أم الولد حرة وإن كان سقطا» وإسناده ضعيف قال الحافظ: والصحيح أنه من قول ابن عمر.
والحديث الثاني في إسناده أيضا حسين بن عبد الله الهاشمي وهو ضعيف جدا كما تقدم قال البيهقي: وروي عن ابن عباس من قوله قال: وله علة ورواه مسروق عن عكرمة عن عمر وعن خصيف عن عكرمة عن ابن عمر قال: فعاد الحديث إلى عمر، وله طرق أخرى رواه البيهقي من حديث ابن لهيعة عن عبيد الله بن جعفر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأم إبراهيم: أعتقك ولدك» وهو معضل وقال ابن حزم: صح هذا بسند رواته ثقات عن ابن عباس ثم ذكره من طريق قاسم بن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس. وتعقبه ابن القطان بأن قوله: عن محمد بن مصعب خطأ، وإنما هو عن محمد وهو ابن وضاح عن مصعب وهو ابن سعيد المصيصي وفيه ضعف
والحديثان يدلان على أن الأم تصير حرة إذا ولدت من سيدها، وسيأتي الكلام على ذلك قريبا والخلاف فيه وأم الولد: هي الأمة التي علقت من سيدها بحمل ووضعته مختلفا وادعاه
2616 -
(وعن أبي سعيد قال: «جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله إنا نصيب سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وإنكم لتفعلون ذلكم، لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليس نسمة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي خارجة» رواه أحمد والبخاري) الحديث فيه دليل على جواز العزل عن الإماء وسيذكر المصنف حديث أبي سعيد هذا في باب ما جاء في العزل من كتاب الوليمة والبناء ويأتي شرحه إن شاء الله تعالى هنالك فإنه الموضع الأليق به، وفي مطلق العزل خلاف طويل
وكذلك في خصوص العزل عن الحرة أو الأمة أو أم الولد، وسيأتي هنالك مبسوطا بمعونة الله، ولعل مراد المصنف - رحمه الله - بإيراد الحديث الاستدلال بقوله: فنحب الأثمان على منع بيع أمهات الأولاد وهو محتمل
2617 -
(وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع بها السيد ما دام حيا، وإذا مات فهي حرة»
#
