نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص120
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحديثين صحيح انتهى.
وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور قد ذكرناه فيما تقدم وحديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي أخرجه أيضا النسائي وفي الباب عن ابن عمر عند الديلمي في مسند الفردوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حجوا تستغنوا، وسافروا تصحوا، وتناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم» وفي إسناده محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهما ضعيفان ورواه البيهقي أيضا عن الشافعي أنه ذكره بلاغا، وزاد في آخره «حتى بالسقط» وعن أبي أمامة عند البيهقي بلفظ " تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ولا تكونوا كرهبانية النصارى " وفي إسناده محمد بن ثابت وهو ضعيف وعن حرملة بن النعمان عند الدارقطني في المؤتلف وابن قانع في الصحابة بلفظ: «امرأة ولود أحب إلى الله من امرأة حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» قال الحافظ: وإسناده ضعيف.
وعن عائشة أيضا عند ابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء» وفي إسناده عيسى بن ميمون وهو ضعيف وعن عمرو بن العاص عند مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة»
وعن أنس عند النسائي والطبراني بإسناد حسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حبب إلي من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في باب الاكتحال والادهان والتطيب من كتاب الطهارة. وعن عائشة أيضا عند الحاكم وأبي داود في المراسيل بلفظ: «تزوجوا النساء فإنهن يأتينكم بالمال» وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني المرسل على الموصول وعن أبي هريرة عند الترمذي والحاكم والدارقطني وصححه بلفظ: «ثلاثة حق على الله إعانتهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعفف، والمكاتب يريد الأداء» وعن أنس أيضا عند الحاكم بلفظ: «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني» قال الحافظ: وسنده ضعيف وعنه أيضا «من تزوج امرأة صالحة فقد أعطي نصف العبادة» وفي إسناده زيد العمي وهو ضعيف وعن ابن عباس عند أبي داود والحاكم بلفظ: «ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء: المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته» وعن ثوبان عند الترمذي نحوه، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا. وعن أبي نجيح عند البيهقي والبغوي في معجم الصحابة بلفظ: «من كان موسرا فلم ينكح فليس منا» قال البيهقي: هو مرسل، وكذا جزم به أبو داود والدولابي وغيرهما وعن ابن عباس عند ابن ماجه والحاكم " لم ير للمتحابين مثل التزويج " وعنه أيضا عند أحمد وأبي داود والحاكم وصححه والطبراني: «لا صرورة
#
