شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص121

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

في الإسلام» وهو من رواية عطاء عن عكرمة عنه قال ابن طاهر: هو ابن وراز وهو ضعيف وفي رواية الطبراني ابن أبي الجوار وهو موثق هكذا في التلخيص أنه من رواية عطاء عن عكرمة ولا رواية له، ولعله من رواية عمرو بن عطاء بن وراز وهو مجهول من السادسة، أو عمرو بن عطاء بن أبي الجوار وهو مقبول من الخامسة، وكأنه سقط من التلخيص اسم عمرو

والصرورة بفتح الصاد المهملة: الذي لم يتزوج والذي لم يحج

وعن عياض بن غنم عند الحاكم بلفظ: «لا تزوجوا عاقرا ولا عجوزا فإني مكاثر بكم الأمم» وإسناده ضعيف وفيه أيضا عن الصنابح بن الأعسر وسهل بن حنيف وحرملة بن النعمان ومعاوية بن حيدة، أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح وفي الباب عن أنس أيضا وعبد الله بن عمرو ومعقل بن يسار وأبي هريرة أيضا وجابر، وسيأتي ذلك في الباب الذي بعد هذا قوله: (كتاب النكاح) هو في اللغة: الضم والتداخل وفي الشرع: عقد بين الزوجين يحل به الوطء وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وهو الصحيح لقوله تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن} [النساء: 25] والوطء لا يجوز بالإذن وقال أبو حنيفة: هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تناكحوا تكاثروا» وقوله: «لعن الله ناكح يده» وقال الإمام يحيى وبعض أصحاب أبي حنيفة: إنه مشترك بينهما، وبه قال أبو القاسم الزجاجي

وقال الفارسي: إنه إذا قيل: نكح فلانة أو بنت فلان فالمراد به: العقد، وإذا قيل: نكح زوجته فالمراد به: الوطء ويدل على القول الأول ما قيل: إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد كما صرح بذلك الزمخشري في كشافه في أوائل سورة النور، ولكنه منتقض لقوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] وقال أبو الحسين بن فارس: إن النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] فإن المراد به الحلم قوله: (يا معشر الشباب) المعشر: جماعة يشملهم وصف ما، والشباب جمع شاب. قال الأزهري: لم يجمع فاعل على فعال غيره وأصله الحركة والنشاط. وهو اسم لمن بلغ إلى أن يكمل ثلاثين، هكذا أطلق الشافعية، حكى ذلك عنهم صاحب الفتح

وقال القرطبي في المفهم: يقال له: حدث إلى ست عشرة سنة ثم شاب إلى اثنين وثلاثين، ثم كهل قال الزمخشري: إن الشاب من لدن البلوغ إلى اثنين وثلاثين وقال ابن شاس المالكي في الجواهر: إلى أربعين وقال النووي: الأصح المختار أن الشاب من بلغ ولم يجاوز الثلاثين، ثم هو كهل إلى أن يجاوز الأربعين، ثم هو شيخ وقال الروياني وطائفة: من جاوز الثلاثين سمي شيخا، زاد ابن قتيبة إلى أن يبلغ الخمسين

وقال أبو إسحاق الإسفراييني: جاء عن الأصحاب: المرجع في ذلك اللغة، وأما بياض الشعر فيختلف باختلاف الأمزجة هكذا في الفتح قوله: (الباءة) بالهمز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية