نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص133
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب النهي عن الخلوة بالأجنبية والأمر بغض النظر والعفو عن نظر الفجأة
2645 -
(عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان» ) .
2646 -
(وعن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له، فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم» رواهما أحمد، وقد سبق معناه لابن عباس في حديث متفق عليه) .
2647 -
(وعن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد» .
2648 -
(وعن جرير بن عبد الله قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة؟ فقال: اصرف بصرك» رواهما أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي)
2649 -
(وعن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي «يا علي لا تتبع النظرة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وحديث جابر للإباحة بقرينة قوله في حديث أبي حميد: " فلا جناح عليه " وفي حديث محمد بن مسلمة " فلا بأس " وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء وحكى القاضي عياض كراهته وهو خطأ مخالف للأدلة المذكورة ولأقوال أهل العلم وقد وقع الخلاف في الموضع الذي يجوز النظر إليه من المخطوبة؛ فذهب الأكثر إلى أنه يجوز إلى الوجه والكفين فقط وقال داود: يجوز النظر إلى جميع البدن
وقال الأوزاعي: ينظر إلى مواضع اللحم، وظاهر الأحاديث أنه يجوز له النظر إليها سواء كان ذلك بإذنها أم لا، وروي عن مالك اعتبار الإذن
#
